شهدت مباراة ناسيونال ورينتيستاس في كأس أوروجواي تطبيق تجربة غير مسبوقة محليًا، بعدما استخدم الحكم إدواردو فاريلا بطاقة إلكترونية بدلًا من البطاقات الصفراء والحمراء التقليدية.
وجاء الاختبار خلال فوز ناسيونال بثلاثة أهداف دون رد على ملعب جران باركي سنترال، ضمن الأدوار الإقصائية من المرحلة الاحترافية، وسط اهتمام واسع بالشكل الغريب للجهاز الذي يشبه الهاتف المحمول.
وكان خوان بابلو بلادا لاعب رينتيستاس أول من يتلقى إنذارًا إلكترونيًا، في الدقيقة 12 بعد تدخل ضد ماكسيميليانو سيلفيرا، قبل استخدام الجهاز في تسجيل إنذارات أخرى وطرد مدرب رينتيستاس عمر أسد ولاعب ناسيونال ناهويل جيلوس.
ويضم الجهاز زرين على جانبيه؛ أحدهما باللون الأصفر والآخر بالأحمر، ويضغط الحكم على اللون المطلوب قبل رفعه، ثم يختار من الشاشة شعار الفريق ورقم اللاعب ونوع المخالفة ويؤكد القرار.
وتنبه البطاقة الحكم إذا كان اللاعب قد حصل على إنذار سابق، وتسأله ما إذا كان يريد طرده عند إشهار الصفراء الثانية، كما تتيح تسجيل التبديلات وركلات الجزاء وتدخلات تقنية الفيديو وتعديل لون البطاقة بعد مراجعة اللقطة.
ويبلغ وزن النموذج المستخدم 148 جرامًا وسمكه سبعة مليمترات، ويعمل بنظام «أندرويد» وبطارية طويلة المدى، ولا يحتاج إلى اتصال بشبكة الإنترنت أثناء المباراة، إذ يحفظ كل واقعة مع توقيتها ويرسل البيانات إلى خادم إلكتروني.
وكان مقررًا اختبار البطاقة في مباراة ديفينسور سبورتينج وبلاثا كولونيا يوم 30 سبتمبر، لكن التجربة أُلغيت بسبب ضعف رؤية الألوان تحت أشعة الشمس، ولا يزال المطورون يدرسون إضافة إضاءة جانبية تجعل القرار واضحًا للجماهير والكاميرات.
واستغرق تطوير الجهاز ثلاثة أعوام بتمويل خاص من شركة «REFe»، بينما اقتصر دور الاتحاد الأوروجوياني على السماح بالتجربة، وتتمثل الخطوة التالية في ربط البيانات مباشرة بنظام «COMET» التابع لفيفا، قبل التفكير في توسيع استخدامه بالمباريات الرسمية.



