يستعد يورجن كلوب لوضع بصمته الأولى على المنتخب الألماني من خلال مركز صنع كثيرًا من الجدل خلال السنوات الأخيرة، بعدما اختلطت حساباته بين الإصابات وعودة أحد أساطير المانشافت ثم رحيله مجددًا.
وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن كلوب استقر على مارك أندريه تير شتيجن ليكون الحارس الأول في مشروعه الجديد، قبل إعلان قائمته الأولى لخوض أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية.
ووفقًا للتقرير، أجرى كلوب اتصالًا شخصيًا بحارس أياكس وأبلغه بثقته الكاملة فيه وبأنه سيكون الخيار الأساسي لألمانيا. وكان تير شتيجن قد أكد وجود تواصل بينهما، وقال عن الحوار: «كانت محادثة رائعة حقًا»، مع تشديده آنذاك على أن استعادة لياقته وتقديم مستواه مع ناديه تظلان الخطوة الأهم.
وبدأ الحارس البالغ 34 عامًا رحلته مع أياكس بصورة مشجعة عقب انتقاله معارًا من برشلونة حتى نهاية الموسم؛ إذ شارك أساسيًا في مباريات الفريق الخمس الأولى بالدوري الهولندي، وأكمل 450 دقيقة وحافظ على نظافة شباكه مرتين، وهو الرقم الأعلى بالتساوي في المسابقة خلال تلك الفترة.
ويمثل الاستقرار في أمستردام انفراجة بعد عامين قاسيين، فقد تعرض تير شتيجن لقطع كامل في وتر الرضفة بالركبة اليمنى في سبتمبر 2024 وغاب سبعة أشهر، ثم عانى إصابة في الظهر وخضع لعملية جراحية، قبل أن ينتقل إلى جيرونا في يناير 2026، حيث لم يخض سوى مباراتين ثم أبعدته إصابة عضلية جديدة.
وكان يفترض أن يرث تير شتيجن مركز مانويل نوير بعد اعتزال الأخير دوليًا عقب يورو 2024، لكن الإصابات حرمته من الفرصة، وزاد الموقف تعقيدًا عندما تراجع نوير عن اعتزاله وعاد حارسًا أول في كأس العالم 2026، قبل أن يعلن رحيله النهائي عقب خروج ألمانيا أمام باراجواي بركلات الترجيح من دور الـ32.
ويمتلك تير شتيجن 44 مباراة دولية منذ ظهوره الأول في مايو 2012، لكنه قضى معظم مسيرته في ظل نوير. وينتظر أن ينافس يوناس أوربيج وألكسندر نوبل وفين دامن على مقاعد الحراسة الأخرى في قائمة كلوب، بينما تبدو فرص أوليفر باومان في التراجع، مع وجود لوريس كاريوس ضمن الخيارات الأبعد.
وبدأ كلوب عمله رسميًا في 15 أغسطس 2026، وسيخوض اختباره الأول أمام هولندا في أمستردام يوم 24 سبتمبر، قبل مواجهة اليونان ثم صربيا واليونان مجددًا.
وستكون البداية ذات معنى خاص لتير شتيجن، الذي يستطيع العودة إلى مرمى بلاده من المدينة التي أعادت إليه الاستمرارية بعد أطول فترات مسيرته اضطرابًا.



