انتاب مسؤولو ريال مدريد، وتحديدًا الرئيس فلورنتينو بيريز، حالة شديدة من الغضب تجاه المدرب ألفارو أربيلوا بعد الخسارة 2-1 من مايوركا يوم السبت، وبالتبعية فقدان الحظوظ عمليًا في التتويج بلقب الدوري الإسباني هذا الموسم.
واتسع الفارق بين الريال وبرشلونة ليصبح 7 نقاط عقب فوز النادي الكتالوني على أتلتيكو مدريد 2-1، ومع بقاء 8 جولات فقط على نهاية الليجا، مما يقرب كثيرًا كتيبة هانزي فليك من الحفاظ على اللقب للعام الثاني على التوالي.
بيريز يحمل أربيلوا مسؤولية الهزيمة أمام مايوركا
ووفقًا لصحيفة “سبورت” فإن صبر بيريز تجاه تجربة أربيلوا قد نفذ، وأن المدرب لن يستمر في منصبه بالموسم المقبل إن استمرت الأمور على نفس المنوال.
وحملت إدارة الريال، أربيلوا مسؤولية الهزيمة أمام مايوركا، بعد أن خاطر كثيرًا بالمداورة بين اللاعبين في التشكيلة، وكيف أدار المواجهة طوال التسعين دقيقة وكان السبب الرئيسي في هزيمة الفريق وفقدان آمال إعادة لقب الليجا الغائب عن خزائن سانتياجو برنابيو.
قرار أربيلوا بإراحة فينيسيوس جونيور، وإشراك إيدير ميليتاو واستبعاد تياجو بيتارش من مباراة مايوركا أثار تعجب بيريز وحاشيته، صحيح أن المدرب يحاول الاستعداد لمباراة بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، ولكن هذا لا يعني اللعب بالبدلاء في مواجهة حاسمة بالليجا.
أربيلوا سيغادر ريال مدريد إلا في حالة واحدة
إدارة الريال كانت راضية عن أربيلوا بعد عبور مانشستر سيتي وسلسلة النتائج الإيجابية في الليجا مؤخرًا، ولكن الخسارة أمام مايوركا تعيد الأمور إلى نقطة الصفر، وتجعل مستقبل أربيلوا على المحك مرة أخرى.
وحسبما أشار التقرير الأخير فإن السبيل الوحيد لاستمرار أربيلوا في منصب مدرب ريال مدريد بالموسم المقبل أن ينجح في الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2026.
وتبدو مَهمة أربيلوا في غاية التعقيد، فحتى إن نجح في تخطي بايرن ميونخ في ربع النهائي، تنتظره مواجهة في غاية الصعوبة أمام الفائز من باريس سان جيرمان وليفربول، في الدور نصف النهائي.
بطل أزمة 2018 حكمًا لمباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
ومع خسارة الليجا، وإن ودّع الريال دوري الأبطال قبل النهائي، لن تتردد الإدارة المدريدية في إقالة أربيلوا والبحث عن مدرب آخر يمكنه تحقيق النجاحات وإعادة النادي إلى منصات التتويج بالعام المقبل بعد موسم صفري ثانٍ على التوالي.
قدرات أربيلوا الفنية تحديدًا محل شكوك كثيرة، فمن 7 مباريات تأخر فيها ريال مدريد في النتيجة، فشل في العودة إلا في اثنتين فقط، وهو رقم ينم عن أن إدارة المباريات لدى المدرب الواعد ليست الأمثل أو المناسبة لنادٍ بحجم الميرينجي.
سجل أربيلوا مع ريال مدريد حتى الآن
رغم الضغوطات الحالية، يحظى أربيلوا بتقدير كبير من إدارة مدريد على شجاعته في الاعتماد على اللاعبين المحليين وإعادة بعض النجوم إلى المسار الصحيح مثل فيدي فالفيردي وفينيسيوس.
وتولى أربيلوا تدريب ريال مدريد في منتصف يناير الماضي في أعقاب إقالة تشابي ألونسو بعد خسارة نهائي كأس السوبر الإسباني 2026 في السعودية أمام برشلونة.
المدرب البالغ من العمر 43 عامًا قاد ريال مدريد في 18 مباراة حتى الآن، نجح خلالها في تحقيق 13 انتصارًا وتلقى 5 هزائم، وسجل معه الفريق 41 هدفًا وتلقت شباكه 21 آخرين.
هزائم أربيلوا الخمس جميعها كان مؤثرًا للغاية، بدايةً من مباراة ألباسيتي في دور الـ 16 من كأس ملك إسبانيا، مرورًا بـ 4-2 من بنفيكا في ختام مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، ثم 2-1 من أوساسونا و1-0 من خيتافي في الليجا، وأخيرًا الهزيمة في سون مويكس التي تعقد حظوظ الأبيض في تحقيق الليجا.



