حين أعلن كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب الدولي الخميس، كانت البرتغال تستعد للكشف عن قائمة جديدة لدوري الأمم الأوروبية، فاختار قائد النصر السعودي أن يودّع المنتخب برسالة مصوّرة، بعد أسابيع من الجدل حول علاقته بالمدرب جورجي جيسوس.
وبدأت الأزمة العلنية في نهاية سبتمبر، حين غادر رونالدو معسكر البرتغال قبل مواجهة الدنمارك، وقال لاحقًا إن جيسوس لم يفِ بما وعده به، فيما نفى المدرب وجود اتفاق بينهما، قبل أن يعاقب الاتحاد البرتغالي اللاعب بالإيقاف 30 يومًا وتغريمه 255 يورو عقب اعتذاره.
وكشفت صحيفة «الرياضية» السعودية، نقلًا عن مصدر مقرّب من جيسوس، أن المدرب حاول الاتصال برونالدو ثلاث مرات قبل إعلان الاعتزال من دون أن يتلقى ردًا، وهو ما دفعه إلى توقع القرار، بحسب المصدر، رغم أن قائد المنتخب لم يبلغه به مباشرة.
وكان الخلاف يدور حول الدور الذي سيلعبه رونالدو إذا عاد إلى صفوف البرتغال، إذ أوضح له جيسوس أن موقعه داخل الفريق سيتغير في المرحلة المقبلة، فيما تمسك اللاعب خلال اجتماعاتهما برفض الجلوس على مقاعد البدلاء.
وازداد التوتر، وفقًا لرواية الصحيفة، بعدما أدرك رونالدو أن جيسوس يميل إلى الاعتماد على جونسالو راموس مهاجمًا أساسيًا، وهو ما كان سيجعل عودته إلى المنتخب مرتبطة بقبول دور مختلف عما اعتاده طوال سنواته مع البرتغال.
وفي رواية موازية، أفادت صحيفة «أبولا» بأن رونالدو أخطر بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي، قبل نشر الفيديو، مشيرة إلى أن جيسوس كان لا يزال يعتزم استدعاءه، ما دفع اللاعب إلى إعلان قراره عشية الكشف عن القائمة.
وتحدث جيسوس بعد الإعلان عن حوار سابق جمعه برونالدو بشأن مستقبله الدولي، وقال «طلبت منه أن يبقى إلى جانبي لأنني كنت أحتاج إليه، لكن عليّ أن أتقبّل قراره»، في إشارة إلى تمسكه باستمرار اللاعب رغم الخلاف بينهما.
ويواصل رونالدو، البالغ 41 عامًا، مسيرته مع النصر الذي سبق أن لعب له تحت قيادة جيسوس، بعدما أنهى 23 عامًا بقميص البرتغال سجّل خلالها 146 هدفًا في 234 مباراة وتوّج بثلاثة ألقاب دولية.


