كشفت تفاصيل التصويت على الكرة الذهبية 2026 عن منافسة شديدة التقارب بين هاري كين وكيليان مبابي، انتهت بفوز المهاجم الإنجليزي بفارق ضئيل، رغم اختلاف واضح في اختيارات الصحفيين المشاركين.
وجاء الكشف عن النقاط بعد أيام من حفل لندن، الذي شهد تتويج نجم بايرن ميونيخ بالجائزة للمرة الأولى في مسيرته، ليصبح أول إنجليزي يحملها منذ مايكل أوين عام 2001.
وحصد كين 1055 نقطة مقابل 1027 لمبابي، ليبلغ الفارق بينهما 28 نقطة فقط، بينما جاء لامين يامال ثالثًا برصيد 881 نقطة، بعيدًا عن الفرنسي بـ146 نقطة وعن المتصدر بـ174 نقطة.
ترتيب العشرة الأوائل في الكرة الذهبية بالنقاط
احتفظ رودري وليونيل ميسي بموقعيهما ضمن الخمسة الأوائل، بينما تقدم خفيتشا كفاراتسخيليا على زميله عثمان ديمبيلي، حامل لقب النسخة الماضية، وأكمل هالاند وأوليسيه وفابيان رويز قائمة العشرة.
| المركز | اللاعب | النقاط |
|---|---|---|
| 1 | هاري كين | 1055 |
| 2 | كيليان مبابي | 1027 |
| 3 | لامين يامال | 881 |
| 4 | رودري | 726 |
| 5 | ليونيل ميسي | 612 |
| 6 | خفيتشا كفاراتسخيليا | 541 |
| 7 | عثمان ديمبيلي | 418 |
| 8 | إيرلينج هالاند | 378 |
| 9 | مايكل أوليسيه | 296 |
| 10 | فابيان رويز | 201 |
وأنهى كفاراتسخيليا التصويت متقدمًا على ديمبيلي بـ123 نقطة، بينما بلغ الفارق بين ميسي ورودري 114 نقطة، في نسخة ضمت أسماء ثلاثة فائزين سابقين بالجائزة داخل المراكز السبعة الأولى.
40 صحفيًا اختاروا كين.. ومبابي يعوض في بقية المراكز
حصل كين على المركز الأول في 40 بطاقة، مقابل 23 لمبابي، بينما اختار 13 صحفيًا لامين يامال في صدارة تصويتهم، بحسب التفاصيل التي نقلتها «كادينا سير» عن «ليكيب».
ومنحت المراكز الأولى وحدها كين 600 نقطة، مقابل 345 لمبابي، بفارق 255 نقطة. لكن الفرنسي جمع 682 نقطة من بقية المراكز، مقابل 455 للإنجليزي، ليعوض معظم هذا التأخر وينهي السباق على بعد 28 نقطة فقط.
وكان فينسنت جارسيا، رئيس تحرير «فرانس فوتبول»، قد كشف أن ترتيب المتنافسين تبدل خلال فترة استقبال الأصوات، وأن مبابي لم يكن خلف كين طوال السباق.
وقال جارسيا: «تصدر مبابي السباق لفترة طويلة، لكن كين عاد، وحُسم الأمر بفارق ضئيل جدًا من النقاط».
ألمانيا وإسبانيا تختاران مبابي.. والسعودية وعمان مع كين
وبحسب قوائم الدول المتداولة، جاء أحد أبرز الاختيارات من ممثل ألمانيا، الذي وضع مبابي أولًا رغم الموسم الاستثنائي الذي قدمه كين في الدوري الألماني، كما اختار ممثل إسبانيا مهاجم ريال مدريد في الصدارة.
عربيًا، تصدر كين بطاقتي السعودية وعمان، بينما جاء مبابي أولًا لدى ممثلي مصر والعراق وقطر والبحرين وفلسطين.
وشملت الدول الأربعون التي وضعت كين في المركز الأول: جنوب أفريقيا، إنجلترا، أنجولا، السعودية، أستراليا، النمسا، بلجيكا، بوليفيا، البوسنة والهرسك، كندا، تشيلي، كولومبيا، كوستاريكا، الدنمارك، اسكتلندا، أيرلندا، هايتي، المجر، إيران، أيرلندا الشمالية، إسرائيل، جامايكا، اليابان، كوسوفو، لوكسمبورج، الجبل الأسود، النرويج، نيوزيلندا، عمان، أوغندا، أوزبكستان، بولندا، روسيا، السلفادور، السنغال، سلوفاكيا، سلوفينيا، السويد، أوروجواي وفنزويلا.
أما الدول الثلاث والعشرون التي اختارت مبابي أولًا، فهي: إسبانيا، ألمانيا، البحرين، بنين، بلغاريا، الكاميرون، كوت ديفوار، مصر، الإكوادور، فنلندا، فرنسا، غانا، غينيا، العراق، إيطاليا، مالي، فلسطين، باراجواي، هولندا، قطر، الكونغو الديمقراطية، رومانيا وزامبيا.
وسبق أن أعلن باتريسيو كورنيخو، ممثل الإكوادور، اختياره مبابي للفوز، فيما كشف الصحفي الأسترالي دانييل جارب أنه فضل كين على الفرنسي، مستندًا إلى الفارق التهديفي بينهما خلال الموسم.
كين سادسًا في البطاقة المنسوبة إلى رئيس تحرير فرانس فوتبول
ومن أكثر البطاقات لفتًا للانتباه، القائمة المنسوبة إلى فينسنت جارسيا، التي وضعت الفائز بالجائزة في المركز السادس، خلف خمسة لاعبين، يتصدرهم مبابي.
وجاء ترتيب المراكز السبعة الأولى في هذه البطاقة على النحو الآتي:
- كيليان مبابي.
- عثمان ديمبيلي.
- لامين يامال.
- خفيتشا كفاراتسخيليا.
- ليونيل ميسي.
- هاري كين.
- مايكل أوليسيه.
ومنحت هذه الاختيارات مبابي 15 نقطة، مقابل خمس نقاط لكين، أي أن الفرنسي تقدم بعشر نقاط على منافسه في بطاقة رئيس تحرير المجلة التي تمنح الجائزة.
وكان جارسيا قد امتنع عقب الحفل عن كشف تصويته، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه اختار لاعبًا لم يفز، احترامًا لطلبه من أعضاء اللجنة عدم إعلان بطاقاتهم قبل نشرها في المجلة.
بطاقات استبعدت كين ومبابي ويامال تمامًا
وأظهرت تفاصيل البطاقات المتداولة غياب كين عن قائمة أفضل عشرة لاعبين لدى صحفيين اثنين، مقابل ثلاثة لم يدرجوا مبابي، وأربعة استبعدوا لامين يامال.
وكان تصويت ممثل اليونان من أكثر الاختيارات إثارة للجدل، بعدما غاب مبابي ويامال معًا عن قائمته، رغم احتلالهما المركزين الثاني والثالث في النتيجة النهائية.
كما جاء مبابي خارج المراكز الثلاثة الأولى في بطاقات أوكرانيا واليونان واسكتلندا، لكن هذه الحالات لا تمثل بالضرورة جميع البطاقات التي وضعته خارج منصة التتويج.
وبعيدًا عن الاستبعاد الكامل، ظهرت فروق كبيرة في ترتيب المرشحين؛ فممثل أستراليا وضع ميسي ثالثًا ورودري رابعًا وأوليسيه خامسًا ويامال سادسًا، رغم أن جناح برشلونة أنهى التصويت العام في المركز الثالث.
هل حرمت ثلاث بطاقات مبابي من الكرة الذهبية؟
أعاد استبعاد مبابي من ثلاث بطاقات المقارنة بما حدث مع فينيسيوس جونيور عام 2024، عندما غاب البرازيلي عن قوائم ممثلي فنلندا وناميبيا والسلفادور، وخسر أمام رودري بفارق 41 نقطة.
وتمنح لائحة التصويت 15 نقطة للمركز الأول، ثم 12 للثاني، و10 للثالث، وثماني نقاط للرابع، وسبعًا للخامس، وخمسًا للسادس، ثم أربعًا وثلاثًا ونقطتين ونقطة واحدة للمراكز المتبقية، بينما لا يحصل اللاعب المستبعد على أي نقطة.
وبالنسبة إلى مبابي، فإن وضعه ثالثًا في البطاقات الثلاث كان سيضيف إلى رصيده 30 نقطة، وهي زيادة تتجاوز فارق خسارته أمام كين، بينما إدراجه عاشرًا في البطاقات نفسها لم يكن سيمنحه سوى ثلاث نقاط.
لذلك، جعل الفارق الضئيل هذه البطاقات مؤثرة للغاية، لكن غياب مبابي عنها وحده لا يكفي للجزم بأنه خسر الجائزة بسببها؛ فالنتيجة البديلة تتوقف على المركز الذي كان سيحصل عليه، وترتيب كين داخل كل بطاقة.
والأمر نفسه ينطبق على المقارنة بفينيسيوس؛ ففي نسخة 2024 غاب رودري، الفائز بالجائزة، عن خمس بطاقات كاملة، مقابل ثلاث غاب عنها البرازيلي.
رودري ويامال يتقاسمان أصوات أبطال العالم
لم يقتصر تفسير جارسيا للنتيجة على سباق كين ومبابي، إذ رأى أن تعدد الأسماء البارزة في منتخب إسبانيا بطل العالم أثر على فرص لامين يامال في جمع دعم أكبر.
وقال: «رودري أخذ أصواتًا من لامين في هذا التصويت»، مشيرًا إلى أن قوة المنتخب الإسباني بوصفه مجموعة جعلت اختيار نجم واحد من بين لاعبيه أكثر صعوبة.
وأنهى يامال التصويت ثالثًا بـ881 نقطة، أمام رودري الرابع بـ726، بينما دخل فابيان رويز قائمة العشرة الأوائل برصيد 201 نقطة.
وامتد حديث جارسيا إلى باريس سان جيرمان، الذي لم يضع أي لاعب ضمن الخمسة الأوائل رغم تتويجه الأوروبي، معتبرًا أن ترويج النادي لأكثر من مرشح شتت رسالته، وأن دعم حامل اللقب ديمبيلي مبكرًا كان الخيار الأفضل من وجهة نظره.
أين يقع فارق كين ومبابي بين أضيق سباقات الجائزة؟
جاء فارق الـ28 نقطة أقل من الفارق الذي فصل رودري عن فينيسيوس في 2024، لكنه لا يمثل رابع أصغر فارق عددي في تاريخ الجائزة، كما تردد في بعض التغطيات؛ إذ شهدت نسخ أقدم عدة نتائج أكثر تقاربًا.
ومن أبرز الأمثلة:
| النسخة | الفائز | الوصيف | فارق النقاط |
|---|---|---|---|
| 1956 | ستانلي ماثيوز | ألفريدو دي ستيفانو | 3 |
| 1972 | فرانز بيكنباور | جيرد مولر وجونتر نيتزر بالتساوي | 2 |
| 1977 | ألان سيمونسن | كيفن كيجان | 3 |
| 1996 | ماتياس زامر | رونالدو نازاريو | 1 |
| 2019 | ليونيل ميسي | فيرجيل فان دايك | 7 |
| 2026 | هاري كين | كيليان مبابي | 28 |
وتوثق سجلات الجائزة فوز زامر بفارق نقطة واحدة عام 1996، وميسي بفارق سبع نقاط عام 2019، بينما لم يفصل سوى ثلاث نقاط بين سيمونسن وكيجان عام 1977. وتبقى المقارنة بين قوة هذه الفوارق مرتبطة أيضًا بتغير عدد المصوّتين ونظام احتساب النقاط عبر السنوات.
موسم كين الذي انتهى بالجائزة الأولى
دخل كين السباق بعد تسجيل 73 هدفًا مع بايرن ميونيخ ومنتخب إنجلترا خلال موسم 2025-2026، منها 61 هدفًا بقميص النادي الألماني، إلى جانب التتويج محليًا والوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
أما مبابي، فأنهى الموسم هدافًا للدوري الإسباني للمرة الثانية تواليًا، وسجل عشرة أهداف مع فرنسا في كأس العالم، لكنه لم يتمكن من تحويل أرقامه إلى أول كرة ذهبية في مسيرته، مكتفيًا بأفضل ترتيب يحققه في الجائزة بعد المركز الثالث عام 2023.
وحمل تتويج كين، البالغ 33 عامًا، أكثر من دلالة تاريخية؛ فقد أعاد الجائزة إلى لاعب إنجليزي بعد غياب ربع قرن، وأصبح أول لاعب ينالها أثناء اللعب لنادٍ ألماني منذ ماتياس زامر عام 1996، في ليلة استضافتها لندن للمرة الأولى احتفالًا بمرور 70 عامًا على انطلاق الجائزة.



