أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم معاقبة جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا بسبب ما بدر منه ضد فينيسيوس جونيور خلال مباراة ريال مدريد في ذهاب ملحق دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، ولكن المفاجأة أن العقوبة ليست بسبب تلفظه بكلمات عنصرية تجاه النجم البرازيلي.
وينظر يويفا في القضية منذ شهرين تقريبًا، وقد منع بريستياني من خوض مباراة الإياب على ملعب سانتياجو برنابيو وأوقفه مؤقتًا لمدة مباراة ريثما تكتمل التحقيقات، قبل أن يُعلن يوم الجمعة القرار الرسمي في هذا الصدد.
ماذا حدث بين بريستياني وفينيسيوس؟
بعد أن أحرز فينيسيوس جونيور الهدف الأول لصالح ريال مدريد في شباك بنفيكا، ذهب إلى الراية الركنية واحتفل بهدفه برقصة أثارت استفزاز جماهير ملعب دا لوز.
وبعد ذلك بدأت مشادة بين فينيسيوس وبريستياني، أفضت إلى ادعاء النجم البرازيلي أن صاحب الـ 20 عامًا وجه له إهانات عنصرية، مما اضطر حكم المباراة لإيقافها.
وقال كيليان مبابي أنه سمع هذه الإهانات أيضًا، وطالب بمنع بريستياني من اللعب في دوري أبطال أوروبا وفرض غرامة كبيرة عليه.
من جهته صمم اللاعب الأرجنتيني أنه لم يقم بذلك، وأن فينيسيوس ومن حوله سمعوا ما حدث بشكلٍ خاطئ، ليتدخل يويفا بفتح تحقيق شامل في الواقعة.
أربيلوا يُقرر إنهاء موسم نجم ريال مدريد بعد صدام ناري
عقوبة بريستياني بسبب “رهاب المثلية”
وأعلن يويفا إيقاف بريستياني لمدة 6 مباريات بسبب ما أسماه سلوك “رهاب المثلية”.
ونفى بريستياني خلال التحقيقات توجيه أية كلمات عنصرية لفينيسيوس مدعيًا أن نجم الريال أخطأ في سماعه، وما أُثبت، اعتمادًا على كلمات أوريلين تشواميني، أن اللاعب الأرجنتيني وجه تعليقًا “مهينًا للمثليين” تجاه فيني، وليست إهانة عنصرية، بينما أخطأ نجم الميرينجي في سماع ما قيل.
وبموجب العقوبة، سيغيب اللاعب الأرجنتيني عن مباراتين إضافيتين (بعد أن قضى عقوبة مؤقتة لمباراة واحدة)، بينما تم تعليق تنفيذ المباريات الثلاث المتبقية لمدة عامين. كما طلب اليويفا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعميم العقوبة دولياً لتشمل جميع المسابقات.
بيريز “نادم” على تأخير إقالة ألونسو.. ولا ثورة في ريال مدريد!
بريستياني أفلت من عقوبة كبيرة
واجه اليويفا صعوبة في الوصول إلى عتبة الإثبات المطلوبة لمعاقبة بريستياني بتهمة العنصرية لأن اللاعب كان يغطي فمه بقميصه مما ألقى بظلاله على العقوبة النهائية.
وعقب أسبوعين من الواقعة، اقترح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم عند التحدث مع الخصوم أثناء المواجهات، وبدأ مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (Ifab) بالفعل في دراسة إجراءات لمنع اللاعبين من إخفاء ما يقولونه.
ولو ثبتت تهمة الإساءة العنصرية، لكان بريستياني قد واجه إيقافاً بحد أدنى 10 مباريات.
وحتى مع طلب تعميم العقوبة دولياً لاستبعاد اللاعب من كأس العالم، يرى المحللون أن بريستياني – الذي خاض مباراة دولية واحدة فقط مع الأرجنتين – لم يكن مرشحاً بقوة للانضمام للقائمة أصلاً، مما يعني أنه قد “أفلت” بأدنى عقوبة ممكنة ستؤثر فقط على مباريات تصفيات أوروبية مع بنفيكا.
وبينما دافع بنفيكا عن لاعبه معتبراً أن هناك “حملة تشهير” ضده، كان موقف المدرب جوزيه مورينيو حازماً، حيث صرح بأن مسيرة بريستياني تحت قيادته “ستنتهي” إذا ثبتت الإساءة.



