رسّخ لامين يامال، جناح منتخب إسبانيا، مكانته كأكثر اللاعبين إزعاجًا للمنتخب الفرنسي في السنوات الأخيرة، بعدما تسبب في ركلة الجزاء التي فتحت بها “لا روخا” الطريق إلى فوز 2-0 على “الديوك” في نصف نهائي كأس العالم 2026 على ملعب “إيه تي آند تي” في دالاس مساء الثلاثاء، ليكمل ثلاث مواجهات أمام فرنسا انتهت جميعها بانتصار إسباني وإقصاء فرنسي.
سجل يامال أمام فرنسا.. ثلاثة أهداف في مواجهتين
قبل موقعة دالاس، كانت فرنسا هي المنتخب الأكثر تضررًا من أهداف يامال في مسيرته الدولية، بواقع ثلاثة أهداف في مواجهتين اثنتين فقط، انتهت كلتاهما بفوز إسباني، وفي المرتين، جاء الإقصاء من الدور نفسه الذي التقيا فيه مساء الثلاثاء: نصف النهائي.
الفصل الأول كُتب في التاسع من يوليو 2024 على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ. كانت إسبانيا متأخرة بهدف كولو مواني منذ الدقيقة الثامنة في نصف نهائي يورو 2024، وكان يامال قد بلغ الدور قبل النهائي دون أن يسجل أي هدف في البطولة، قبل أن يطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء سكنت زاوية مرمى مايك ماينان في الدقيقة 21. الهدف جعله أصغر مسجّل في تاريخ بطولة أمم أوروبا، واختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” أفضل أهداف النسخة.
خماسية شتوتجارت.. وهدفان جديدان
بعد أقل من عام، وتحديدًا في الخامس من يونيو 2025، عاد يامال ليؤرق الفرنسيين في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية بمدينة شتوتجارت. صنع الجناح الإسباني هدف الافتتاح لنيكو ويليامز، ثم سجل هدفين في الدقيقتين 54 و67، أحدهما من ركلة جزاء، في مباراة انتهت بفوز إسبانيا 5-4 رغم انتفاضة فرنسية متأخرة.
دالاس.. الأثر دون هدف
في دالاس، لم يضف يامال هدفًا رابعًا في مرمى ماينان، الحارس نفسه الذي اهتزت شباكه في ميونيخ، لكنه كان صاحب اللحظة التي غيّرت المباراة. ففي الدقيقة 22، عرقله الظهير الفرنسي لوكاس ديني داخل منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم السلفادوري إيفان بارتون ركلة جزاء ترجمها ميكل أويارزابال إلى هدف التقدم. وأضاف بيدرو بورو الهدف الثاني في الدقيقة 58.
وكانت ليلة مختلطة بالنسبة للجناح الإسباني؛ إذ أهدر انفرادًا تامًا بالمرمى في الدقيقة 50، وأُلغي هدف لمنتخب بلاده في الدقيقة 61 بداعي التسلل عليه.
سجل دولي شبه مثالي
على المستوى العام، يمتلك يامال، الذي أكمل عامه التاسع عشر يوم الاثنين، سجلًا نادرًا مع منتخب بلاده؛ إذ خاض 31 مباراة دولية قبل نصف النهائي، حقق فيها 23 انتصارًا وسبعة تعادلات، مقابل هزيمة وحيدة فقط. والأكثر دلالة أن إسبانيا لم تخسر أي مباراة في البطولات الدولية الكبرى بدأها يامال أساسيًا، محققة الفوز في جميعها.
ورغم أنه بلغ نصف النهائي دون أي مساهمة تهديفية في مونديال 2026، فإن اختياره رجل المباراة أمام بلجيكا في ربع النهائي، ثم تسبّبه في ركلة الجزاء الحاسمة أمام فرنسا، يؤكدان أن أثره لا يُقاس بالأهداف وحدها.



