تراجع فاتح تقي عن استقالته من تدريب طرابزون سبور، بعدما تمسكت إدارة النادي باستمراره ورفضت قراره المفاجئ، قبل أن تنجح المحادثات التي جرت بين الطرفين في إقناعه بمواصلة مشروعه مع الفريق.
وبدأت الأزمة عقب خسارة طرابزون أمام فيرينتسفاروش المجري بأربعة أهداف دون رد، الخميس، في إياب الدور الفاصل للدوري الأوروبي، ليودع البطولة بخسارة إجمالية 5-0 وينتقل إلى مرحلة الدوري من دوري المؤتمر الأوروبي.
وفاجأ فاتح تقي الجميع بإعلان استقالته على الهواء مباشرة بعد المباراة، مؤكدًا أن الإدارة واللاعبين لم يكونوا على علم بقراره مسبقًا، وأنه أراد تحمل مسؤولية الهزيمة وتوقيع «العقوبة» على نفسه بعدما وصفها بإحدى المباريات التي تترك جرحًا عميقًا.
وأوضح المدرب أنه لم يتمكن من تقبل النتيجة، رغم ثقته في قوة الفريق وقدرته على التحسن، معتبرًا أن ابتعاده قد يخفف الضغوط عن النادي والجماهير. لكن طرابزون وصف الاستقالة بأنها قرار عاطفي اتُخذ تحت تأثير صدمة الخسارة، وليس نتيجة خلاف مع الإدارة أو تقييم هادئ للمشروع.
ورفض مجلس الإدارة الاستقالة فورًا، وأجرى مسؤولوه اتصالات مع تقي لإقناعه بالعدول عنها، انطلاقًا من ثقتهم في عمله ورغبتهم في الحفاظ على الاستقرار. ويرتبط المدرب بعقد يمتد حتى يونيو 2029، ما يعكس تمسك النادي بمشروع طويل الأمد معه.
ومن المقرر أن يقود المدرب التركي مران طرابزون، الجمعة، بصورة طبيعية استعدادًا لمواجهة أميد سبور في الدوري، بعدما أكد النادي رسميًا أنه سيظل على رأس الجهاز الفني خلال الفترة المقبلة.
وقاد فاتح تقي طرابزون خلال 61 مباراة رسمية، حقق فيها 35 انتصارًا و14 تعادلًا مقابل 12 هزيمة، كما أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري التركي برصيد 69 نقطة، وتُوج بكأس تركيا بعد الفوز على قونيا سبور في المباراة النهائية.
وبعد ساعات مضطربة بدأت باستقالة لم تعلم بها الإدارة وانتهت بتراجع المدرب عنها، يعود تقي إلى عمله بصورة طبيعية، على أن تكون مواجهة أميد سبور أول اختبار لقدرته على تجاوز الإقصاء الأوروبي واستعادة هدوء الفريق سريعًا.



