عاد بيتسو موسيماني إلى قيادة منتخب جنوب أفريقيا، بعدما وقع عليه اختيار الاتحاد المحلي لخلافة البلجيكي هوجو بروس، في بداية مرحلة جديدة لمشروع «بافانا بافانا».
وتفوق موسيماني في سباق ضم عددًا من المدربين المحليين والأجانب، بعدما قدم إلى اللجنة الفنية رؤيته لتطوير المنتخب وربط الفريق الأول بمنتخبات المراحل العمرية.
ويبدأ المدرب البالغ من العمر 62 عامًا مهمته خلفًا لبروس، الذي رحل بعد نهاية مشوار جنوب أفريقيا في كأس العالم 2026، واختتم مسيرة استمرت منذ مايو 2021.
وقاد بروس المنتخب إلى برونزية كأس أمم أفريقيا 2023، ثم أعاده إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2010، قبل أن يصنع إنجازًا تاريخيًا بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمونديال للمرة الأولى، حيث ودع البطولة أمام كندا من دور الـ32.
موسيماني يعود إلى منصب يعرفه جيدًا
لا تمثل المهمة تجربة موسيماني الأولى مع منتخب بلاده، إذ سبق له قيادة جنوب أفريقيا بصورة مؤقتة خلال سبع مباريات عام 2007، قبل أن يعمل مساعدًا للبرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا في كأس العالم 2010.
وتولى موسيماني منصب المدير الفني بصورة دائمة بعد المونديال، لكنه فشل في قيادة المنتخب إلى كأس أمم أفريقيا 2012، قبل أن تستمر النتائج المخيبة للآمال في بداية تصفيات كأس العالم 2014.
وأقيل موسيماني في يونيو 2012، عقب التعادل على أرضه بنتيجة 1-1 أمام إثيوبيا في افتتاح التصفيات المونديالية، وهي النتيجة التي أكملت سلسلة من ست مباريات متتالية دون تحقيق أي انتصار.
ويعود المدرب الجنوب أفريقي هذه المرة بخبرة أكبر كثيرًا، بعدما تحول خلال السنوات التالية إلى أحد أنجح المدربين في تاريخ القارة، وحقق إنجازات بارزة داخل بلاده وخارجها.
مسيرة استثنائية في القارة الأفريقية
صنع موسيماني اسمه مع ماميلودي صن داونز، وقاده إلى خمسة ألقاب في الدوري الجنوب أفريقي، بجانب التتويج بدوري أبطال أفريقيا عام 2016 وكأس السوبر الأفريقي في العام التالي.
وانتقل بعد ذلك إلى الأهلي المصري عام 2020، وحقق معه دوري أبطال أفريقيا مرتين متتاليتين، وكأس السوبر الأفريقي مرتين وكأس مصر، إلى جانب إحراز برونزية كأس العالم للأندية في مناسبتين.
وخاض موسيماني عدة تجارب عربية وآسيوية بعد رحيله عن الأهلي، حيث أعاد أهلي جدة إلى الدوري السعودي للمحترفين، ثم تولى تدريب الوحدة الإماراتي وأبها السعودي والاستقلال الإيراني، الذي كان محطته الأخيرة قبل العودة إلى منتخب بلاده.
تحديات ثقيلة تنتظر موسيماني
سيكون التحدي الأول أمام موسيماني هو الحفاظ على القاعدة التي بناها بروس، خصوصًا أن المنتخب يضم مجموعة مستقرة يقودها رونين ويليامز وتيبوهو موكوينا ولايل فوستر.
كما سيتعين عليه قيادة جنوب أفريقيا خلال تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، التي تنطلق في سبتمبر، بعدما أوقعتها القرعة في مجموعة تضم غينيا وإريتريا وكينيا، إحدى الدول الثلاث المستضيفة للبطولة.
ولا تقتصر المهمة على التأهل، إذ ترتفع طموحات الجماهير للمنافسة على اللقب بعد برونزية النسخة قبل الماضية، بينما سبق لموسيماني أن أكد امتلاك «بافانا بافانا» القدرة على الفوز بالبطولة.
وسيواجه المدرب أيضًا تحدي تجديد دماء المنتخب من دون هدم الهيكل الذي تألق في المونديال، إلى جانب إعداد جيل قادر على الوصول إلى كأس العالم 2030 وتثبيت جنوب أفريقيا بين القوى الكبرى في القارة.



