لم يكن إعلان كيليان مبابي أحقيته بالكرة الذهبية مجرد دفاع طبيعي عن موسمه، إذ تحول في فرنسا إلى حديث عن شرخ محتمل بينه وبين عثمان ديمبيلي، زميله السابق في باريس سان جيرمان وصديقه داخل المنتخب.
وبدأت القصة عندما تحدث مبابي عن اختلاف المسار بينهما، موضحًا أنه عومل منذ بدايته باعتباره «المختار»، بينما اضطر ديمبيلي إلى خوض طريق أكثر صعوبة لإثبات موهبته، قبل أن يؤكد أنه لم ير لاعبًا أفضل منه شخصيًا خلال الموسم الماضي.
وقال مبابي ردًا على ما تردد: «تحدثت بالفعل مع عثمان، ولا توجد أي توترات بيننا. إنه صديق لي، ولا توجد مشكلة حقيقية على الإطلاق».
وأضاف في تصريحاته لصحيفة «ليكيب»: «أنا هادئ جدًا بشأن هذه القصة. الناس يستطيعون تفسير الكلمات بالطريقة التي يريدونها، لكن علاقتنا واضحة بالنسبة إلينا».
وكان جيروم روثين، نجم باريس السابق، قد زعم أن ديمبيلي شعر بالغضب واعتبر كلام مبابي نوعًا من الخيانة، خصوصًا بعد أن حصل جناح باريس على الكرة الذهبية في 2025، ثم دخل الثنائي مجددًا دائرة المنافسة على نسخة 2026.
وزادت الشكوك عندما اختار ديمبيلي قائمة تضم مبابي وهاري كين وخفيتشا كفاراتسخيليا بين الأفضل، ثم قال إنه سيكون سعيدًا للغاية إذا ذهبت الجائزة إلى زميله الجورجي في باريس، وهو ما قُرئ باعتباره دعمًا لمنافس مباشر لمبابي.
كما عاد تصريح سابق لقائد فرنسا إلى الواجهة، قال فيه إن باريس لم يكن يملك «نجمًا» بعد رحيله. وفُهم الكلام على أنه انتقاص من ديمبيلي، رغم أن مبابي لم يقل حرفيًا إن عثمان لم يكن نجمًا في وجوده، بل تحدث عن هيكل الفريق وهوية المشروع بعد خروجه.
ورد ديمبيلي على المقارنات بالقول: «كنت دائمًا أجلس في المقاعد الخلفية وأعمل بصمت. لم أقل شيئًا لأحد، لكنني عملت كثيرًا للوصول إلى هنا»، في رسالة بدت دفاعًا عن رحلته أكثر من كونها هجومًا مباشرًا على مبابي.
وتظل الجائزة فردية بطبيعتها وقادرة على خلق حساسيات داخل أي منتخب، لكن نفي مبابي المباشر يغلق، مؤقتًا على الأقل، باب الحديث عن قطيعة شخصية. أما المنافسة نفسها فستبقى مشتعلة حتى حفل 26 أكتوبر، خصوصًا مع تمسك نجم ريال مدريد بأنه لم يشاهد لاعبًا يتفوق عليه في الموسم الماضي.



