أفادت تقارير صحفية بأن باولو مالديني وليوناردو قررا تقديم استقالتيهما من منصبي المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم والمستشار الرياضي، على خلفية رفض تعيين أندريا بيرلو مدربًا جديدًا للمنتخب الإيطالي.
وجاء القرار بعد نحو أسبوعين فقط من إعلان الاتحاد الإيطالي تعيين مالديني مديرًا فنيًا ورئيسًا لمنظومة «كلوب إيطاليا»، مع الاستعانة بخبرة ليوناردو في منصب المستشار، ضمن مشروع يستهدف إعادة بناء المنتخب والمنتخبات السنية.
وتمسك مالديني وليوناردو بالتعاقد مع بيرلو، إذ اعتبرا مدرب يوفنتوس السابق الاسم الأنسب لقيادة مشروع طويل الأمد، خصوصًا بعد تعثر المحاولات المتعلقة بكارلو أنشيلوتي وبيب جوارديولا.
لكن جيوفاني مالاجو، رئيس الاتحاد الإيطالي، رفض منح موافقته النهائية على تعيين بيرلو، بسبب الجدل المحيط بعلاقاته التجارية مع جهات روسية، وفي مقدمتها عمله سفيرًا عالميًا لشركة المراهنات «فونبيت».
ولم يرتبط تحفظ مالاجو بتقييم فني لقدرات بيرلو، بل باعتبارات سياسية ومؤسسية تتعلق بمدى ملاءمة تلك العلاقات التجارية مع منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي في ظل الظروف الدولية الراهنة.
وكان بيرلو قد أكد علمه باستبعاده من المهمة، موضحًا أن علاقته بالجهات الروسية لم تتجاوز الجانب التجاري والرياضي، كما وجّه الشكر إلى مالديني وليوناردو على ثقتهما به ودعمهما لترشيحه.
واعتبر مالديني وليوناردو أن رفض خيارهما الأول يمس الصلاحيات والاستقلالية اللتين بُني عليهما مشروعهما داخل الاتحاد، ليقررا مغادرة منصبيهما سريعًا ويضعا مالاجو أمام أزمة جديدة، تتمثل في اختيار هيكل فني بديل والتعاقد مع مدرب للمنتخب، وسط عودة اسمي روبرتو مانشيني وأنطونيو كونتي إلى الواجهة.



