دخل ملف المدير الفني الجديد لمنتخب إيطاليا منعطفًا خطيرًا، بعدما ذكرت “لا جازيتا ديلو سبورت” أن باولو مالديني قد يستقيل من منصبه إذا لم يحصل على الضوء الأخضر لتعيين أندريا بيرلو مدربًا للآتزوري.
وتبدو الأزمة صادمة داخل الاتحاد الإيطالي، لأن مالديني لم يتولَّ منصبه كمدير فني للاتحاد ورئيس لـ”كلوب إيطاليا” إلا قبل 16 يومًا فقط، وتحديدًا ضمن مشروع جديد لإعادة بناء المنتخب بعد صدمة الفشل في التأهل إلى كأس العالم 2026.
وكان مالديني، ومعه ليوناردو كمستشار، قد بدأ الملف بأسماء كبرى، إذ جرت محاولات للتفاوض مع بيب جوارديولا، كما طُرحت أسماء أخرى مثل كارلو أنشيلوتي وروبرتو مانشيني وأنطونيو كونتي، قبل أن يستقر اختياره بوضوح على بيرلو.
وبدا طريق بيرلو إلى تدريب إيطاليا مفتوحًا بالفعل، بعدما توصل المدرب إلى اتفاق على العقد، وكان من المنتظر إعلان تعيينه يوم الثلاثاء، قبل أن تظهر عقبة غير رياضية هددت بتجميد القرار في اللحظات الأخيرة.
وتتمثل المشكلة في ارتباط بيرلو بدور سفير عالمي لشركة مراهنات روسية، وهو ما أثار موجة غضب في إيطاليا بسبب الحساسية السياسية تجاه روسيا منذ حرب أوكرانيا، ليتحول الملف من اختيار فني إلى أزمة مؤسسية محرجة.
ودخل سياسيون إيطاليون على خط الأزمة، مطالبين رئيس الاتحاد جيوفاني مالاجو بعدم المضي في تعيين بيرلو، وهو ما دفع الاتحاد إلى التريث ودراسة تبعات القرار قبل الإعلان الرسمي.
لكن موقف مالديني يزيد الضغط على مالاجو، إذ يرى أسطورة ميلان أن بيرلو هو الرجل المناسب لبدء مشروع جديد حتى كأس العالم 2030، وأن التراجع عن اختياره الآن سيضعف دور الإدارة الفنية التي جاء هو نفسه لقيادتها.



