حقق منتخب مصر فوزًا كاسحًا على مضيفه المنتخب السعودي بنتيجة 4-0 في استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض غمار كأس العالم 2026 هذا الصيف. النتيجة أرسلت رسالة قوية عن جاهزية مصر للبطولة وأثارت تساؤلات جدية حول استعدادات السعودية.
هيمنة في الشوط الأول: ثلاثة أهداف قبل الاستراحة
سيطر منتخب مصر على المباراة منذ صافرة البداية وبنى تقدمًا مريحًا بنتيجة 3-0 قبل نهاية الشوط الأول. إسلام عيسى افتتح التسجيل بتسديدة دقيقة، قبل أن يُضاعف محمود حسن تريزيجيه النتيجة. ثم أضاف أحمد سيد زيزو الهدف الثالث ليضع المباراة خارج المنافسة.
الضغط العالي والانتقالات السريعة للفراعنة كشفت دفاع الأخضر مرارًا وتكرارًا، حيث عجز الفريق السعودي عن مواجهة حركة وسرعة هجوم مصر.
مرموش يُكمل الرباعية في الشوط الثاني
في الشوط الثاني، سجّل عمر مرموش — الذي توّج مؤخرًا بلقب كأس الكاراباو مع مانشستر سيتي — الهدف الرابع بتسديدة ارتدّت من يد الحارس نواف العقيدي. الهدف توّج أداءً مصريًا مسيطرًا وأكد سمعة مرموش المتنامية كأحد أبرز المهاجمين في كرة القدم العالمية.
غيابات بارزة لدى الطرفين
لم يشارك محمد صلاح مع الفراعنة بسبب إصابته مع ليفربول في مباراة برايتون قبل أسبوعين. لكن غيابه بالكاد أثّر — وهي إشارة إيجابية على عمق المنتخب المصري قبل المونديال.
أما على الجانب السعودي، فغاب عن الأخضر عدد من اللاعبين الأساسيين، أبرزهم سالم الدوسري الذي شكّل غيابه المطوّل بسبب الإصابة ضربة كبيرة لإبداعية وخبرة التشكيلة.
الجمهور المصري يتفوق عدديًا في جدة
رغم إقامة المباراة في استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية (الجوهرة المشعة)، فاق الحضور المصري نظيره السعودي في المدرجات، مما ساهم في رفع حماس ودافعية لاعبي حسام حسن. خلقت الجماهير المصرية أجواءً بدت أقرب لمباراة على أرضهم في القاهرة منها لمباراة خارج الديار.
ماذا تعني هذه النتيجة للمنتخبين؟
هذه النتيجة تطرح تساؤلات جدية حول مستقبل هيرفي رينارد مع المنتخب السعودي، خاصةً مع تصاعد المطالبات بإقالته بعد الأداء الباهت في تصفيات المونديال والمباريات الودية. كان الاتحاد قد جدّد ثقته في رينارد، لكن الضغط الشعبي يتصاعد.
بالنسبة لمصر، يمثل هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة. مع مواجهة ودية أمام إسبانيا في 31 مارس، سيسعى الفراعنة لنقل هذا الزخم إلى اختبار أكبر أمام أحد المرشحين للبطولة.
أما السعودية فتواجه صربيا في نفس اليوم، في مباراة يراها كثيرون مصيرية لمستقبل رينارد مع الأخضر.



