تضاعف الغضب الجماهيري تجاه هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، في أعقاب الهزيمة الكبيرة التي مُنيّ بها الأخضر من منتخب مصر وديًا برباعية نظيفة يوم الجمعة. ومع اقتراب كأس العالم 2026، وصلت الضغوط على المدرب الفرنسي إلى نقطة حرجة.
لماذا بلغت الانتقادات ذروتها؟
رينارد الذي عاد في ولاية ثانية قبل أكثر من عام، فشل حتى الآن في تقديم الإضافة المأمولة. وحتى التأهل إلى كأس العالم 2026 كان بصعوبة بالغة، وسط انتقادات لا تتوقف لطريقة إدارته للاعبين وأفكاره الفنية.
لاعبون أساسيون مثل سالم الدوسري لا يزالون غائبين بسبب الإصابة، لكن المشجعين يرون أن رينارد فشل في بناء عمق كافٍ في التشكيلة أو تكييف نظامه مع اللاعبين المتاحين.
ومع الهزيمة الثقيلة أمام الفراعنة، ازدادت المطالبات بإقالته، مدفوعة بالمخاوف من حملة سعودية كارثية محتملة في المونديال بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك إن استمرت الأمور على هذا المنوال.
صمت رينارد بعد المباراة يثير القلق
وزاد رينارد من حدة الجدل بعد الخسارة أمام مصر برفضه الحديث إلى الإعلام. فسّر كثيرون ذلك بأنه تأكيد على أن موقعه بات هشًا، وأن أي تصريح لن يزيد الأمور إلا تعقيدًا.
ليست هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها المدرب الفرنسي بسبب أسلوبه في التواصل. ميله إلى تجنب المواجهة المباشرة وعدم تحمل المسؤولية بشكل كامل يثير استياء الإعلام الرياضي السعودي، الذي يتوقع شفافية من مدرب يتقاضى أحد أعلى الرواتب في كرة القدم الدولية.
ما التالي: صربيا كاختبار حاسم
يستعد المنتخب السعودي لمواجهة صربيا يوم الثلاثاء فيما يعتبره كثيرون الاختبار الأخير لرينارد. وإن فشل الأخضر في تقديم أداء مقنع، فقد يُقال هيرفي رينارد فورًا.
كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد بعد كأس العرب في ديسمبر أن المدرب الفرنسي سيبقى في منصبه حتى كأس آسيا 2027 التي ستستضيفها السعودية، وأنه لا نية لإقالته قبل ذلك مهما كانت الظروف. لكن الضغط الشعبي المتزايد قد يُجبر الاتحاد على تغيير موقفه.
سجل رينارد في ولايته الثانية
خلال ولايته الثانية، أشرف رينارد على 27 مباراة للمنتخب السعودي، محققًا 11 فوزًا فقط ومتكبدًا 10 هزائم — بنسبة فوز لا تتعدى 41%. ورغم التأهل للمونديال، فشل لاحقًا في تخطي نصف نهائي كأس العرب في قطر.
للإشارة، التوقعات السعودية مرتفعة بشكل خاص بعد الفوز الشهير على الأرجنتين في كأس العالم 2022 — تلك اللحظة التي رفعت سقف ما ينتظره المشجعون من منتخبهم على أكبر مسرح في العالم.
مع انطلاق المونديال في يونيو، الوقت ينفد. سواء نجا رينارد من اختبار صربيا أم لا، فإن السعودية تواجه أشهرًا حاسمة ستُشكّل مسار كرة القدم لديها لسنوات قادمة.



