أنهى كريستيانو رونالدو مسيرته الدولية الخميس، بعدما أمضى 23 عامًا مع منتخب البرتغال. وسرعان ما توالت رسائل الوداع من الأندية التي ارتبطت بمسيرته، من لشبونة التي شهدت بدايته إلى الرياض التي يواصل فيها اللعب.
ونشر مانشستر يونايتد عبر موقعه الرسمي تحية للاعب الذي ارتدى قميصه على فترتين، فيما أشاد سبورتينج لشبونة ويوفنتوس بما قدمه لبلاده. وشارك النصر السعودي، ناديه الحالي، برسالة احتفى فيها بإرث قائده مع البرتغال.
وحتى صباح الجمعة، غاب ريال مدريد عن قائمة الأندية التي علقت على القرار، إذ لم ينشر بيانًا عبر موقعه أو رسالة عبر حساباته الرسمية. وأثار هذا الصمت الجدل لأن سنوات رونالدو في مدريد كانت الأكثر غزارة تهديفيًا في مسيرته مع الأندية.
وبحسب سجل ريال مدريد الرسمي، أحرز رونالدو 451 هدفًا في 438 مباراة، ليصبح الهداف التاريخي للنادي. وخلال تسعة مواسم، فاز بدوري أبطال أوروبا أربع مرات، بينها ثلاثة ألقاب متتالية، وتوّج بالدوري الإسباني مرتين.
وانتهت تلك الحقبة في صيف 2018، بعد أسابيع من تتويج ريال مدريد بلقبه الأوروبي الثالث عشر في كييف. وانتقل رونالدو إلى يوفنتوس، ثم تحدث بعد رحيله عن تغيّر علاقته برئيس النادي فلورنتينو بيريز.
وقال رونالدو في مقابلة مع «فرانس فوتبول» آنذاك «كان ينظر إليّ كما لو أنني لم أعد لاعبًا لا غنى عنه». وأوضح أن شعوره بتغيّر نظرة بيريز إليه أسهم في قراره بالرحيل، بعدما اختلفت معاملته في السنوات الأخيرة عما اعتاده عند وصوله.
وتفسّر تلك التصريحات عودة اسم بيريز إلى النقاش حول غياب رسالة الوداع. أما سبب صمت النادي هذه المرة، فما زال من دون توضيح من ريال مدريد.
وغادر رونالدو منتخب البرتغال برقمين قياسيين في كرة القدم للرجال، بعدما سجل 146 هدفًا في 234 مباراة. وقاد بلاده إلى لقب يورو 2016 ودوري الأمم الأوروبية في 2019 و2025، فيما تستمر مسيرته مع النصر السعودي.


