تحولت رحلة نابولي إلى ملعب فينيزيا إلى كابوس جديد لفريق المدرب ماسيميليانو أليجري، بعد سقوطه بهدف دون رد أمام متذيل ترتيب الدوري الإيطالي، في نتيجة عمقت البداية الكارثية للفريق وأعادت الشكوك حول قدرته على المنافسة هذا الموسم.
ولم تكن الخسارة وحدها هي الحدث، بعدما تصدر كيفن دي بروين المشهد مجددًا خلال أسبوع شديد التقلب، بدأه بثنائية قاد بها نابولي للفوز على فروسينوني، قبل أن يدخل في مشادة تكتيكية علنية مع أليجري أمام فياريال، ثم يبدأ مواجهة فينيزيا على مقاعد البدلاء بداعي إراحته.
صمد أصحاب الأرض خلال الشوط الأول في الظهور الأول للمدرب دافيدي نيكولا، الذي تولى المهمة خلفًا لجيوفاني ستروبا بعد خسارة فينيزيا مبارياته السبع السابقة في الدوري والكأس. وبعد أربع دقائق من انطلاق الشوط الثاني، استغل أكور آدامز تمريرة طويلة من سيمون سوم، وتفوق بدنيًا على أمير رحماني، قبل أن يسدد كرة ارتطمت بمدافع نابولي وغيرت اتجاهها لتسكن شباك أليكس ميريت.
ودفع أليجري مباشرة بأوراقه الهجومية، فأشرك دي بروين وراسموس هويلوند وأليسون سانتوس، وكاد الأخير أن يصنع التعادل، لكن خوان جيسوس أنقذ تسديدة هويلوند من أمام خط المرمى. وفي الدقيقة 68، حصل المهاجم الدنماركي على ركلة جزاء بعد تدخل مرتبك من ماتياس مورينو، ليجد نابولي فرصة مثالية للعودة.
تقدم دي بروين لتنفيذ الركلة من دون أي خلاف هذه المرة حول هوية المسدد، لكنه أطلق كرة ضعيفة نجح الحارس فيليب ستانكوفيتش في الإمساك بها. وحملت اللقطة مفارقة قاسية، إذ كان هويلوند قد أهدر ركلة أمام فروسينوني قبل أسبوع، ثم أمر أليجري دي بروين بتنفيذ الإعادة، ليسجل البلجيكي ويقود الفريق إلى الفوز بثلاثية نظيفة.
وجاءت الركلة الضائعة بعد أيام من التوتر الذي ظهر بين دي بروين وأليجري خلال الخسارة 3-1 أمام فياريال في دوري أبطال أوروبا، عندما طالب المدرب لاعبه بتبادل موقعه مع سكوت ماكتوميناي، إلا أن التعليمات لم تصل بالشكل المطلوب، لتظهر بينهما إشارات غاضبة وصيحات متبادلة على خط الملعب.
وقال أليجري قبل لقاء فينيزيا: «كان مجرد سوء تفاهم، هو كان يتحدث الإنجليزية وأنا الإيطالية».
وأضاف المدرب الإيطالي: «هذه الأمور تحدث، لكن الأفضل أن نفهم بعضنا بشكل أسرع»، مؤكدًا أن الأزمة انتهت، غير أن جلوس دي بروين احتياطيًا ثم إهداره ركلة التعادل سيجعلان العلاقة بين الطرفين تحت المراقبة خلال الفترة المقبلة.
وتجمد رصيد نابولي عند 10 نقاط من سبع مباريات، بعد ثلاثة انتصارات وتعادل وثلاث هزائم، ليحتل المركز التاسع مؤقتًا، بعدما سجل 10 أهداف واستقبل سبعة. وتزداد قسوة الأرقام باحتساب دوري الأبطال، إذ خسر فريق أليجري خمسًا من أول تسع مباريات رسمية هذا الموسم، بينما بقي دي بروين هدافه في الدوري بثلاثة أهداف رغم الجدل المتواصل حول دوره داخل الملعب.
ولا يملك نابولي وقتًا طويلًا لالتقاط أنفاسه، إذ يستضيف بودو جليمت في دوري الأبطال يوم 20 أكتوبر، ثم يواجه روما في ملعب دييجو أرماندو مارادونا يوم 24، قبل الحلول ضيفًا على مونزا في 28 أكتوبر ويوفنتوس في الأول من نوفمبر، ثم زيارة بورتو أوروبيًا يوم 4 نوفمبر، في سلسلة مباريات قد تحدد مبكرًا مستقبل أليجري ومسار موسم الفريق.



