طالب ريال مدريد بتغيير قيادة رابطة الدوري الإسباني، في رسالة حملت دعوة واضحة إلى رحيل خافيير تيباس عن منصبه، بعدما اتهمه النادي باستغلال موقعه لمهاجمته بصورة متكررة والإخلال بواجب الحياد.
وجاء البيان بعد ساعات من دخول تيباس على خط الجدل التحكيمي الذي أعقب خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو 2-1، إذ علق عبر حسابه الشخصي على مقال صحفي انتقد التحكيم وربط قيمة المسابقة بحضور النادي الملكي.
وقال تيباس: «عندما لا تكون القضية هي نيجريرا، يصبح الحكم هو المشكلة، وإذا لم يكن الحكم فالحجة أنه ليس دوليًا. لا يملك أي نادٍ الحق في الحصول على تحكيم حسب الطلب»، مضيفًا: «القول إن الحكام يستهدفون ريال مدريد يعني العيش في مجرة أخرى، ومن الأسهل الحديث عن مؤامرة بدلًا من تفسير ما يحدث في الملعب».
وقال ريال مدريد في بيانه الرسمي: «يعتبر نادينا أنه من غير المقبول أن يستخدم رئيس رابطة الدوري موقعه المؤسسي لمواصلة التقليل من شأن ريال مدريد ومهاجمته في كل تدخلاته العامة، ومن المقلق أن يظل المسؤول عن حماية مصالح جميع الأندية مهووسًا بنادينا».
وأضاف البيان: «تدخله الأخير خطير وغير مفهوم ولا يليق بمسؤول إداري، إذ علق على مقال كتبه صحفي مستقل، ثم سمح لنفسه بتقييم استراتيجيتنا الرياضية، وهو تصرف عبثي وغير مسؤول».
وتابع النادي: «كرة القدم الاحترافية في إسبانيا تحتاج بصورة عاجلة إلى مسؤول قادر على إدارة المسابقة وتطوير إمكاناتها مع الالتزام بالحياد. رئيس الليجا ليس مالكًا للمسابقة، بل مديرًا يعمل في خدمة الأندية التي وثقت به»، قبل أن يختتم: «الأندية تحتاج إلى شخص يخدم هذه المهمة بأمانة».
ويمتد الخلاف بين فلورنتينو بيريز وتيباس لسنوات، لكنه تصاعد بصورة حادة في 2021 بسبب قيادة رئيس ريال مدريد مشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي اعتبره تيباس تهديدًا للدوريات المحلية، ثم بسبب اتفاق الليجا مع صندوق «CVC» لضخ 2.7 مليار يورو مقابل جزء من الحقوق التجارية طويل الأجل، وهو الاتفاق الذي رفضه ريال مدريد ولجأ إلى القضاء للطعن عليه.
وشملت المواجهات اللاحقة توزيع الحقوق التلفزيونية، وقواعد الرقابة المالية، واتهامات قناة ريال مدريد للحكام، وملف نيجريرا، ومحاولات إقامة مباريات من الليجا خارج إسبانيا. ويشغل تيباس رئاسة الرابطة منذ أبريل 2013، وأعيد انتخابه في 2016 و2019 و2023، بينما لم يتضمن بيان ريال مدريد إجراءً قانونيًا لعزله، لكنه طالب علنًا بتولي مسؤول آخر إدارة المسابقة.



