تحولت بداية ريان آيت نوري مع مانشستر سيتي من صفقة يفترض أن تحل أزمة الجبهة اليسرى إلى ملف مفتوح داخل سوق الانتقالات، بعدما فقد الدولي الجزائري مكانه في حسابات المدرب إنزو ماريسكا.
ولا ترتبط الأزمة بموقف فني واحد، بل بسلسلة ظروف بدأت بالإصابات والغياب للمشاركة في كأس أفريقيا، ثم ازدادت مع تألق لاعبين آخرين وقدرتهم على تنفيذ الأدوار الدفاعية التي يريدها الجهاز الفني.
وانضم آيت نوري إلى سيتي من ولفرهامبتون في صيف 2025 مقابل 31 مليون جنيه إسترليني، مع إضافات قد ترفع العملية إلى نحو 36 مليونًا، ووقع عقدًا لمدة خمسة أعوام حتى يونيو 2030.
لكن اللاعب اكتفى بـ17 مشاركة في الدوري الإنجليزي خلال موسمه الأول المتأثر بالإصابات، ثم وجد نفسه في الموسم الجديد خارج التشكيل الأساسي بصورة شبه كاملة، بعدما شارك 105 دقائق فقط خلال أول سبع مباريات للفريق في جميع البطولات.
وجاءت 90 دقيقة من هذا الرقم في الفوز بخماسية على نورويتش في كأس الرابطة، بينما شارك 15 دقيقة بديلًا في دوري أبطال أوروبا. والأكثر دلالة أنه لم يحصل على أي دقيقة في الدوري خلال تلك الفترة.
ويُفضل ماريسكا الاعتماد على نيكو أوريلي في مركز الظهير الأيسر، بينما تمنحه عودة يوشكو جفارديول خيارًا أكثر قوة من الناحية الدفاعية، خصوصًا في المباريات التي يطلب خلالها من الظهير الدخول إلى العمق وبناء اللعب كقلب دفاع إضافي.
ويتابع يوفنتوس وضع الجزائري تمهيدًا لمحاولة جديدة لضمه، بعدما بحث في الصيف إمكانية استعارته مع خيار شراء. وتشير أحدث التقارير إلى أن نافذة يناير قد تكون موعد التحرك الحقيقي، وليس انتظار صيف 2027 كما تردد أولًا.
وكان مانشستر يونايتد قد استفسر أيضًا عن إمكانية استعارة اللاعب في نهاية السوق الصيفية، لكن سيتي رفض التخلي عنه آنذاك. وبذلك تبدو خيارات آيت نوري محصورة بين استعادة ثقة ماريسكا، أو قبول الإعارة في يناير، أو الرحيل النهائي إذا ظهر عرض يضمن لسيتي استرداد جزء كبير من استثماره.



