تحولت عقوبة فينيسيوس جونيور إلى فرصة ذهبية ليان ديوماندي، وإلى اختبار لمكانة البرازيلي داخل تشكيلة ريال مدريد. ففي الوقت الذي ينتظر فيه صاحب الرقم 7 انتهاء إيقافه، يواصل منافسه التسجيل، ويجمع فريق جوزيه مورينيو الانتصارات.
كل مباراة تمر تمنح ديوماندي حجة إضافية للبقاء في التشكيلة. وعندما يصبح البديل قادرًا على صناعة الفارق، ويثبت الفريق أنه يستطيع الفوز في الكلاسيكو وخارج أرضه دون نجمه المعتاد، تتغير طبيعة المنافسة على الجناح الأيسر.
ثلاثة انتصارات تجعل غياب فينيسيوس أقل إيلامًا
منذ بدء تنفيذ إيقاف فينيسيوس في الدوري، فاز ريال مدريد على إشبيلية 4-1، ثم تجاوز برشلونة 2-1 في كامب نو، وأتبع ذلك بثلاثية نظيفة أمام راسينج سانتاندير، الذي كان بلا هزيمة على ملعبه هذا الموسم.
الحصيلة تسع نقاط من تسع ممكنة، وتسعة أهداف مقابل استقبال هدفين؛ أي ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة. وأهمية هذه النتائج تأتي من تنوع الاختبارات: انتصار كبير في البرنابيو، وفوز بالكلاسيكو، ثم إسقاط منافس صعب على أرضه.
وهذه السلسلة تمنح مورينيو دليلًا عمليًا على قدرته على إدارة الهجوم دون فينيسيوس. كما أن ريال مدريد وصل إلى ستة انتصارات متتالية بمختلف البطولات، وإن كان البرازيلي قد شارك في المباريات الأوروبية خلالها؛ فغيابه الحالي يخص المنافسات المحلية.
ديوماندي يملك ضعف المساهمات الهجومية
بعد هدفه أمام راسينج، رفع ديوماندي حصيلته إلى أربعة أهداف وأربع تمريرات حاسمة، مقابل هدف وثلاث صناعات لفينيسيوس، حتى الأول من نوفمبر.
يتقدم الإيفواري بضعف المساهمات، وأربعة أمثال عدد الأهداف، بينما يفصله عن فينيسيوس تمريرة حاسمة واحدة في الصناعة. وهي مقارنة تضع الضغط الأكبر على الحسم أمام المرمى، خصوصًا أن البرازيلي لم يسجل لريال مدريد منذ أغسطس.
وجاء تألق ديوماندي في توقيت مثالي: سجل هدف الفوز على فياريال، وقدم هدفًا وصناعة أمام إشبيلية، وكرر ذلك أمام لايبزيج، قبل إضافة هدف راسينج. هكذا أصبح حضوره مرتبطًا بأهداف مؤثرة ونتائج، بما يمنحه وزنًا أكبر عند اختيار التشكيلة.
مورينيو يدعم فينيسيوس ويمنح منافسه المساحة
لم يعلن مورينيو إسقاط فينيسيوس من حساباته. وبعد مباراة لايبزيج، قال: «من فينيسيوس يُنتظر دائمًا المزيد، وأن يكون حاسمًا بصورة فردية»، مع إشادته بالتزام اللاعب وتحقيقه التوازن الدفاعي المطلوب.
وأوضح المدرب أن استبداله جاء للاستفادة من وفرة الخيارات وإدخال سرعة مختلفة عبر ديوماندي أو إندريك. وهذا الموقف يوضح حجم التحدي: الدعم مستمر، لكن مورينيو يمتلك حلولًا تمنحه حرية التغيير.
وبحسب «آس»، عمل البرتغالي على إدماج ديوماندي تدريجيًا ومساعدته على التأقلم، مع مطالبته بالتطور في الضغط والمساندة الدفاعية ومساعدة الظهير. ولذلك، ستكون المنافسة مرتبطة أيضًا بما يقدمه كل لاعب لخدمة توازن الفريق، إلى جانب الأهداف والمراوغات.
موعد العودة يقترب.. وضمان المشاركة يبتعد
يقضي فينيسيوس عقوبة الإيقاف أربع مباريات بعد طرده أمام فياريال، بواقع مباراتين لشد شعر ناثان صليبا، ومباراتين بسبب احتجاجه العدواني على الحكم.
وبعد غيابه أمام إشبيلية وبرشلونة وراسينج، تتبقى له مواجهة فالنسيا يوم 7 نوفمبر، ليصبح متاحًا للعودة إلى الليجا أمام سيلتا فيجو في البرنابيو يوم 21 نوفمبر، عقب التوقف الدولي. أما أوروبيًا، فهو متاح للمشاركة بالفعل.
حتى ذلك الموعد، يمتلك ديوماندي فرصة لتعزيز مكانه. والخطر الحقيقي على فينيسيوس هو أن يتحول نجاح منافسه إلى سبب مقنع لاستمراره أساسيًا؛ عندها سيحتاج البرازيلي إلى استعادة تأثيره داخل الملعب، بعدما أثبت ريال مدريد قدرته على الانتصار بدونه.



