دخل نادي الاتحاد الليبي بقوة على خط أزمة حكيم زياش مع الوداد الرياضي، بعدما قدم عرضًا ماليًا ضخمًا للتعاقد مع النجم المغربي، مستغلًا توتر علاقته بإدارة النادي الأحمر واقتراب الطرفين من فك الارتباط خلال الفترة المقبلة.
وبدأت الأزمة بعدما طلب الرئيس الجديد للوداد إبراهيم العسري من زياش تخفيض راتبه الشهري، الذي يناهز 100 مليون سنتيم مغربي، أو الموافقة على فسخ عقده بالتراضي، لكن اللاعب رفض المقترحين وتمسك بالاتفاق الذي أبرمه مع الإدارة السابقة برئاسة هشام آيت منا.
وازداد التوتر بعد استبعاد زياش من المباراة الودية أمام نهضة الزمامرة وعدم اصطحابه إلى معسكر الفريق في أكادير، قبل أن يحمّل اللاعب رئيس الوداد مسؤولية القرار، ويتهمه عبر تعليق على «إنستجرام» بعدم قول الحقيقة بشأن أسباب إبعاده عن المجموعة.
وتؤكد التقارير أن الاتحاد طرابلس يمتلك الإمكانات المالية اللازمة لتحمل راتب زياش وإتمام الصفقة، رغم عدم الكشف عن القيمة الرسمية للعرض حتى الآن، ما يجعله الوجهة الأكثر جدية للاعب البالغ من العمر 33 عامًا إذا انتهت تجربته مع الوداد.
ويتمسك زياش بالحصول على مستحقاته المالية كاملة واحترام عقده الممتد حتى يونيو 2027، فيما ترغب إدارة الوداد في التخلص من العبء الكبير الذي يمثله راتبه على ميزانية النادي؛ لذلك يدرس الدولي المغربي اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إذا فشلت محاولات الوصول إلى تسوية ودية.
وانضم نجم أياكس وتشيلسي السابق إلى الوداد في صفقة انتقال حر خلال أكتوبر 2025، بعد انتهاء تجربته القصيرة مع الدحيل القطري، وشارك منذ ذلك الحين في 16 مباراة بمختلف المسابقات أحرز خلالها 9 أهداف، بينها 8 أهداف خلال 12 مباراة في الدوري المغربي، قبل أن تنهي الجراحة موسمه الأول مبكرًا.
وتتمثل الخطوة التالية في عقد جولة جديدة من المفاوضات بين زياش والوداد، إما لتسوية المستحقات والسماح بانتقاله إلى الاتحاد الليبي، أو إنهاء العقد بالتراضي، بينما سيصبح تقديم شكوى رسمية إلى «فيفا» السيناريو الأقرب إذا استمر الخلاف، وقد يمنح العرض العربي الضخم جميع الأطراف مخرجًا ماليًا وقانونيًا من الأزمة.



