لم تكن مسيرة جيمي فاردي يومًا مرتبطة بالمسارات التقليدية؛ فمن لاعب استغنى عنه شيفيلد وينزداي في سن السادسة عشرة، إلى مهاجم في درجات الهواة، ثم بطل للدوري الإنجليزي وواحد من أبرز المهاجمين في تاريخ ليستر سيتي.
ورغم بلوغه التاسعة والثلاثين، لا يزال فاردي متمسكًا بالاستمرار في الملاعب، معتمدًا على خبرته الكبيرة وقدرته على استغلال المساحات وإنهاء الفرص، وإن لم يعد قادرًا على تقديم المعدلات البدنية نفسها التي ميزته خلال سنوات تألقه في البريميرليج.
وأعلن بيرنلي رسميًا تعاقده مع المهاجم الإنجليزي في صفقة انتقال حر، بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2026-2027، ليعود فاردي إلى كرة القدم الإنجليزية بعد موسم واحد قضاه مع كريمونيزي في الدوري الإيطالي.
وانتهى عقد فاردي مع كريمونيزي في يوليو الماضي، بعدما خاض 29 مباراة مع الفريق بمختلف البطولات، سجل خلالها 7 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة، وهي أرقام أظهرت احتفاظه بجزء من خطورته أمام المرمى رغم تقدمه في العمر.
ويأمل بيرنلي في الاستفادة من خبرة فاردي خلال منافسات دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، بعدما هبط الفريق من البريميرليج في الموسم الماضي. وقال المدرب نيكي هاين إن شخصية المهاجم وقيادته ستكونان إضافة مهمة، مؤكدًا ثقته في قدرة اللاعب على ترك تأثير واضح خلال الموسم.
وصنع فاردي الجزء الأكبر من تاريخه بقميص ليستر سيتي، إذ شارك في 500 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 200 هدف وصنع 71. كما قاد النادي إلى لقب الدوري الإنجليزي التاريخي عام 2016، وتوج معه بكأس الاتحاد والدرع الخيرية، إلى جانب لقبين في دوري الدرجة الأولى.
وسجل فاردي 145 هدفًا خلال 342 مباراة في البريميرليج، وفاز بالحذاء الذهبي موسم 2019-2020 بعدما أحرز 23 هدفًا، ليصبح أكبر لاعب يتوج بالجائزة بعمر 33 عامًا. كما خاض 26 مباراة مع منتخب إنجلترا وسجل 7 أهداف، ما يجعل انضمامه إلى بيرنلي رهانًا قصير المدى على الخبرة والعقلية التنافسية قبل أي شيء آخر.



