قرر دافيد سيلفا العودة إلى ملاعب كرة القدم مرة أخرى في خطوة مفاجئة، بعدما تعاقد النجم الإسباني مع نادي سوبريم شا تين، الصاعد حديثًا إلى الدوري الممتاز في هونج كونج.
وجاءت الصفقة بعقد قصير الأجل ضمن المشروع الطموح للنادي الآسيوي، الذي عيّن الإنجليزي توم بالانتاين مدربًا جديدًا للفريق، وينتظر وصول سيلفا للانخراط في التدريبات واستعادة جاهزيته قبل الظهور المحتمل لأول مرة خلال الأسبوع المقبل.
ويعود «الساحر» إلى الملاعب في سن الأربعين، بعد أكثر من ثلاثة أعوام على اعتزاله في يوليو 2023، عندما كان لاعبًا في ريال سوسيداد. واضطر سيلفا وقتها إلى إنهاء مسيرته عن عمر 37 عامًا عقب إصابته بقطع في الرباط الصليبي خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، رغم تجديد عقده حتى صيف 2024.
وبدأ سيلفا مسيرته في أكاديمية فالنسيا، وخاض تجربتين على سبيل الإعارة مع إيبار وسيلتا فيجو، قبل أن يثبت أقدامه مع الفريق الأول للخفافيش ويقوده للفوز بكأس ملك إسبانيا عام 2008، ثم انتقل إلى مانشستر سيتي في صيف 2010 بعد تتويجه بكأس العالم مع منتخب إسبانيا.
وتحوّل الدولي الإسباني إلى أحد أعظم اللاعبين في تاريخ مانشستر سيتي خلال عشرة أعوام، خاض خلالها 436 مباراة وسجل 77 هدفًا وصنع أكثر من 120، وقاد الفريق للفوز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد مرتين وكأس الرابطة خمس مرات، إلى جانب ثلاثة ألقاب للدرع الخيرية.
ولم تتوقف بصمة سيلفا عند الألقاب، إذ قدم 93 تمريرة حاسمة خلال 309 مباريات في الدوري الإنجليزي، وكان العقل الإبداعي للفريق خلال حقب روبرتو مانشيني ومانويل بيليجريني وبيب جوارديولا، قبل أن يخلّد مانشستر سيتي مسيرته بإقامة تمثال له خارج ملعب الاتحاد.
وعاد لاعب الوسط إلى الدوري الإسباني من بوابة ريال سوسيداد عام 2020، وخاض معه 93 مباراة وسجل 7 أهداف، كما ساهم في التتويج بكأس الملك. وعلى الصعيد الدولي، شارك في 125 مباراة مع إسبانيا وسجل 35 هدفًا، وفاز بكأس العالم 2010 وكأس أمم أوروبا مرتين في 2008 و2012.
وكان سيلفا قد أنهى مسيرته الأولى وفي رصيده 744 مباراة و121 هدفًا و194 تمريرة حاسمة، فضلًا عن 19 بطولة كبرى مع الأندية والمنتخب الأول، لكن عرض هونج كونج منحه فرصة غير متوقعة لكتابة فصل أخير في رحلة واحد من أفضل صناع اللعب في جيله.



