تحول حمزة عبد الكريم في غضون أشهر قليلة من مهاجم شاب قادم من الأهلي بحثًا عن فرصة مع فريق برشلونة تحت 19 عامًا، إلى أحد أبرز الأسماء الصاعدة داخل النادي الكتالوني، بعدما فرض نفسه بأهدافه خلال فترة الإعداد وحصل على مكافأته بالظهور رسميًا مع الفريق الأول.
هذا الصعود السريع وضع إدارة برشلونة أمام ملف لا يحتمل التأجيل، فرغم امتداد عقد المهاجم المصري حتى يونيو 2029، لا تتناسب قيمة الشرط الجزائي الموجود حاليًا في عقده مع المكانة التي بدأ يكتسبها أو مع قدرته على جذب الأندية الكبرى.
ووفقًا لصحيفة «إل ناسيونال» الكتالونية، وضع لويس إنريكي اسم حمزة على رادار باريس سان جيرمان، بعد إعجابه بما قدمه صاحب الـ18 عامًا في تحضيرات برشلونة للموسم الجديد، وأوصى إدارة النادي الفرنسي بمتابعة تطوره وإمكانية التحرك لضمه.
ولا يعني ذلك وجود عرض رسمي أو مفاوضات متقدمة حتى الآن؛ إذ لا يزال الأمر في مرحلة الاهتمام والمراقبة بحسب التقرير، الذي تحدث عن إمكانية محاولة باريس استغلال الموقف في سوق الانتقالات الشتوية، خصوصًا إذا لم ينجح برشلونة في تعديل عقد اللاعب قبل يناير.
وتبلغ قيمة الشرط الجزائي في عقد حمزة 15 مليون يورو فقط، وهي قيمة لا تمثل عائقًا أمام باريس سان جيرمان. لذلك يعمل برشلونة على تحسين راتب اللاعب وتعديل عقده، مع طرح رفع الشرط إلى نحو 150 مليون يورو، بعدما ضمه نهائيًا من الأهلي مقابل 1.5 مليون يورو إلى جانب متغيرات مرتبطة بمشاركاته ونتائجه.
وجاء إصرار برشلونة على تحصين حمزة بعد أرقامه اللافتة؛ إذ سجل 6 أهداف خلال 10 مباريات مع فريق الشباب عقب وصوله معارًا، قبل أن يتصدر هدافي الفريق الأول في فترة الإعداد بأربعة أهداف، بواقع ثنائية أمام برمنجهام وهدف أمام بازل وآخر ضد الأهلي. كما شارك في الدقائق الخمس الأخيرة أمام رايو فاييكانو يوم 31 أغسطس، ليصبح أول لاعب مصري يمثل برشلونة رسميًا.
وتخشى إدارة برشلونة تكرار سيناريو بيدرو «درو» فرنانديز، موهبة لاماسيا الذي رفض التجديد وانتقل إلى باريس في يناير 2026، بعدما توصل الناديان إلى اتفاق مقابل 8.2 مليون يورو رغم أن شرطه الجزائي كان 6 ملايين فقط. كما سبق لباريس أن استقطب تشافي سيمونز من أكاديمية برشلونة عام 2019، قبل أن يضم عثمان ديمبيلي من الفريق الأول في 2023 عبر شرط جزائي بلغ 50 مليون يورو.
لهذا تبدو معركة برشلونة الحقيقية حاليًا مرتبطة بالوقت أكثر من وجود مفاوضات فرنسية فعلية؛ فتوقيع العقد المحسن وإقرار الشرط الجديد سيغلقان الطريق أمام صفقة منخفضة التكلفة، بينما سيُبقي استمرار بند الـ15 مليون يورو حمزة هدفًا سهل المنال أمام باريس وأندية أوروبية أخرى خلال الأشهر المقبلة.



