واصل جوليان ألفاريز غيابه عن تدريبات أتلتيكو مدريد لليوم الثاني على التوالي، بعدما لم يحضر الحصة التي أقيمت صباح الخميس، ليبقى بعيدًا عن تحضيرات كتيبة دييجو سيميوني لمواجهة إشبيلية المرتقبة في الدوري الإسباني.
وأبلغ المهاجم الأرجنتيني مسؤولي أتلتيكو باستمرار شعوره بـ«وعكة» تمنعه من العمل مع المجموعة، وهي الرواية الرسمية التي أعلنها النادي، لكن الأزمة لا تتعلق بإصابة عضلية أو بدنية، وإنما بحالته النفسية بعد الاستقبال العدائي الذي تعرض له من جماهير الفريق أمام فياريال.
وكان ألفاريز قد عاد إلى ملعب ميتروبوليتانو يوم الأحد للمرة الأولى منذ إعلانه رغبته في الرحيل، وتعرض لصافرات قوية عند إعلان اسمه عبر مكبرات الصوت، ثم تجددت الهتافات والاعتراضات عندما دفع به سيميوني بديلًا في الدقيقة 66 من المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2.
ولم تتوقف الأزمة عند صافرات الاستهجان، إذ قرر أتلتيكو إرسال ألفاريز منفردًا إلى غرفة الملابس بعد نهاية اللقاء، بدلًا من بقائه مع زملائه لتحية الجماهير، في محاولة لحمايته من موجة جديدة من الإهانات، وهو ما أكد سيميوني لاحقًا أنه كان قرارًا صادرًا عن النادي وليس من اللاعب.
وحصلت عناصر أتلتيكو على راحة لمدة يومين عقب مواجهة فياريال، وعندما عاد الفريق إلى العمل صباح الأربعاء، أبلغ المحيطون بألفاريز النادي بأنه قضى ليلة سيئة ولا يستطيع الحضور بسبب حالته، قبل أن يتكرر الأمر في تدريب الخميس ويغيب للمرة الثانية تواليًا.
وتعتبر إدارة أتلتيكو نفسها المتضرر الأكبر من استمرار الأزمة، بينما قد يمثل آرسنال المخرج الوحيد خلال الأيام الأخيرة من السوق بعد رفض النادي التفاوض مع برشلونة بصورة نهائية؛ وإذا لم يصل عرض إنجليزي يرضي الروخيبلانكوس، سيضطر ألفاريز إلى استعادة استقراره النفسي والعودة إلى الفريق المرتبط معه بعقد حتى صيف 2030.
ويزيد غياب ألفاريز من متاعب سيميوني قبل مواجهة إشبيلية على ملعب رامون سانشيز بيزخوان، خصوصًا أن ألكسندر سورلوث يواصل العمل بصورة منفردة بسبب إصابة عضلية، ليجد المدرب نفسه أمام عدد محدود من الخيارات الهجومية أثناء إعداد تشكيلته لأول مباراة خارج أرضه هذا الموسم.



