لم يحتج فيران توريس إلى فترة طويلة حتى يعلن عن نفسه بقميص باريس سان جيرمان، بعدما حوّل ظهوره الرسمي الأول مع بطل فرنسا إلى ليلة تؤكد امتلاكه موهبة خاصة في إنقاذ فريقه من المواقف المعقدة.
وكان المهاجم الإسباني قد انضم إلى النادي الباريسي في 15 أغسطس الحالي، قادمًا من برشلونة مقابل نحو 50 مليون يورو، ووقّع عقدًا يمتد حتى صيف 2031، ليعود إلى العمل مع مدربه السابق في منتخب إسبانيا لويس إنريكي.
وبدأ باريس مواجهته أمام رين بصورة كارثية، وأنهى الشوط الأول متأخرًا بهدفين دون مقابل على ملعب روازون بارك، قبل أن يدفع إنريكي بفيران خلال الشوط الثاني في محاولة لإنقاذ انطلاقة فريقه بالدوري الفرنسي.
ونجح الوافد الجديد في تقليص الفارق عند الدقيقة 71، ثم عاد بعد 11 دقيقة فقط وأحرز هدفه الثاني، ليمنح النادي الباريسي التعادل 2-2 ويحرم رين من إسقاط حامل اللقب، رغم أن فيران لم يخض أي مباراة منذ نهائي كأس العالم ولم يتدرب مع زملائه الجدد سوى لأيام قليلة.
ويحمل تألقه مفارقة لافتة؛ فقد شارك بديلًا أمام الأرجنتين في نهائي مونديال 2026 وسجل هدف تتويج إسبانيا في الدقيقة 106، ثم بدأ رحلته مع باريس من مقاعد البدلاء أيضًا وأحرز ثنائية أنقذت فريقه من الهزيمة.
ورحل فيران عن برشلونة مع دخوله العام الأخير من عقده في كامب نو وعدم ضمانه مكانًا أساسيًا، بينما تأخرت مفاوضات تجديد عقده لأسباب مالية؛ إذ كان تمديده سيُلزم برشلونة بدفع مكافأة إضافية إلى مانشستر سيتي، في الوقت الذي احتاج فيه النادي إلى قيمة بيعه وتوفير راتبه لاستكمال تحركاته الصيفية.
كما لعب اتصال لويس إنريكي دورًا حاسمًا في اختيار اللاعب الانتقال إلى باريس، بعدما منحه المدرب الإسباني الثقة خلال فترة عملهما مع لا روخا، وقدم له مشروعًا رياضيًا أكثر إغراءً مع بطل دوري أبطال أوروبا في آخر موسمين.
صحيح أن برشلونة، حصل على مقابل مالي كبير من بيع اللاعب، ولكنه يزال حتى الآن دون بديل مباشر له في مركز المهاجم، بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي وتعثر محاولات ضم جوليان ألفاريز، بينما بدأ صاحب هدف المونديال يسدد سريعًا ثمن ثقة باريس.



