fanzword

إنفانتينو يلجأ إلى ترامب لإنقاذ عرشه في فيفا!

تحولت الأزمة المحيطة بجياني إنفانتينو من خلاف إداري داخل مؤسسات كرة القدم إلى معركة مفتوحة على رئاسة الاتحاد الدولي، قبل أشهر من الانتخابات المقررة في مارس 2027.

تابع النتائج المباشرة وتحديثات الفانتازي
حمّل تطبيق Fanzword

وبعدما بدا رئيس فيفا في طريق مفتوح للحصول على ولاية جديدة، بدأت خريطة التحالفات تتغير سريعًا، وسط تحركات أوروبية منظمة واتساع دائرة المطالبين بمحاسبته على طريقة إدارة المنظمة.

إنفانتينو يطلب مساعدة إدارة ترامب

ذكرت تقارير أمريكية أن إنفانتينو حاول التواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين في إدارته، بحثًا عن دعم يساعده على احتواء الحملة المتصاعدة لإبعاده عن رئاسة فيفا.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، حاول إنفانتينو الاتصال بترامب أكثر من مرة بعد انهيار مشروع «FIFA Forward Enterprise»، كما سعى لترتيب مكالمة مع وزير الخارجية ماركو روبيو، تحت عنوان مناقشة استخدام كرة القدم كإحدى أدوات القوة الناعمة الأمريكية.

لكن مسؤولًا في وزارة الخارجية الأمريكية نفى وجود مكالمة مقررة بين روبيو وإنفانتينو، ما يجعل الحديث عن تدخل مباشر من إدارة ترامب غير مؤكد حتى الآن، وإن كانت كل القرائن تشير إلى أن السويسري يُطالب ترامب بمساعدته على الاستمرار في منصبه.

ويرتبط إنفانتينو بعلاقة وثيقة مع ترامب، ظهرت خلال التحضير لمونديال 2026، كما منحه جائزة فيفا للسلام، ورافقه في مناسبات عدة، بينما كان مشروعه الاستثماري الأخير يتضمن دخول شركة «ثرايف كابيتال»، التي يديرها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي.

يويفا يقود حملة لإسقاط إنفانتينو

انفجرت الأزمة بعدما حاول إنفانتينو إنشاء شركة تُقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، تتولى إدارة الأنشطة التجارية وبطولات فيفا، على أن يمتلك مستثمرون من القطاع الخاص 20% منها مقابل ضخ 4.2 مليار دولار.

ورفض يويفا المشروع بسبب إعداده في محادثات سرية ومن دون التشاور الكافي مع الاتحادات القارية والوطنية، وهددت اتحادات أوروبا بمقاطعة بطولات فيفا قبل أن يتراجع إنفانتينو عن الخطة.

لكن سحب المشروع لم ينهِ الأزمة، إذ أعلن يويفا أن القيادة الحالية لفيفا فقدت ثقته، مؤكدًا أن جميع الخيارات أصبحت مطروحة، بما فيها العمل على إنهاء رئاسة إنفانتينو.

كما وجّه محامو الاتحاد الأوروبي إخطارًا إلى فيفا و18 مسؤولًا داخله بضرورة الحفاظ على جميع الوثائق والرسائل المرتبطة بالمشروع، مع دراسة اتخاذ إجراءات قانونية أو اللجوء إلى التحكيم وتقديم شكاوى تنظيمية.

ويلز تسحب الثقة وإنجلترا تستعد للحاق بها

أعلن الاتحاد الويلزي رسميًا سحب دعمه لترشح إنفانتينو لولاية جديدة بين عامي 2027 و2031، مشيرًا إلى إخفاقات تتعلق بالحوكمة والقيادة والشفافية وسوء تقدير الموقف.

ولحقت صربيا بويلز عبر سحب دعمها، بينما قرر الاتحاد السويدي عدم مساندة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة، في حين أفادت تقارير بريطانية بأن الاتحاد الإنجليزي يستعد لإرسال خطاب مماثل إلى فيفا.

ومن المتوقع أن تنضم اتحادات أوروبية أخرى إلى الحملة، علمًا بأن دولًا مثل ألمانيا والنرويج والدنمارك ورومانيا لم تقدم من الأساس خطابات تأييد لترشح إنفانتينو.

وكان رئيس فيفا قد حصل، قبل اندلاع الأزمة، على تعهدات بالدعم من قرابة 200 اتحاد من أصل 211، لكن الجبهة الأوروبية تسعى الآن إلى تفكيك هذا التحالف والاتفاق على منافس قبل إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر 2026.

لماذا تدهورت علاقة إنفانتينو مع يويفا؟

وصل إنفانتينو إلى رئاسة فيفا عام 2016 بدعم أوروبي، بعدما عمل لسنوات أمينًا عامًا ليويفا، لكن علاقته بالمؤسسة التي صنعت صعوده تدهورت تدريجيًا بسبب الخلاف على إدارة اللعبة والبطولات الدولية.

اعترض يويفا على مقترح إقامة كأس العالم كل عامين، ثم دخل في صدام مع فيفا بسبب توسيع كأس العالم للأندية وزيادة عدد المباريات وفرض تعديلات على الروزنامة دون توافق كامل مع الاتحادات والأندية الأوروبية.

وتصاعد التوتر خلال كونجرس فيفا عام 2025، عندما تأخر إنفانتينو عن الحضور بسبب مشاركته في جولة سياسية بالشرق الأوسط مع ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ما دفع ألكسندر تشيفرين وعددًا من مسؤولي الاتحادات الأوروبية إلى مغادرة الاجتماع احتجاجًا.

وازدادت الأزمة خلال مونديال 2026 بسبب قرب إنفانتينو من ترامب، والجدل المتعلق بالتدخل لإعادة النظر في إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، إلى جانب منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن من دخول الولايات المتحدة.

ومثّل مشروع بيع حصة من عائدات بطولات فيفا إلى المستثمرين نقطة الانفجار، إذ رأى يويفا أنه لم يعد أمام خلافات عابرة حول جدول المباريات، وإنما أمام أزمة ثقة كاملة في قيادة إنفانتينو وطريقة إدارته لكرة القدم العالمية.