fanzword

يويفا يدفع بالخليفي لمنافسة إنفانتينو على رئاسة فيفا.. ولكن!

تتحرك أطراف مؤثرة داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للعثور على مرشح قوي يستطيع منافسة جياني إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة، وبرز اسم ناصر الخليفي باعتباره أحد أبرز الشخصيات القادرة على توحيد الاتحادات الغاضبة من الرئيس السويسري.

تابع النتائج المباشرة وتحديثات الفانتازي
حمّل تطبيق Fanzword

وكشفت شبكة «RMC Sport» أن اسم رئيس باريس سان جيرمان جرى تداوله بقوة داخل كواليس يويفا، قبل الانتخابات المقررة في مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط، حيث يسعى إنفانتينو للحصول على ولاية جديدة بعد أكثر من عشرة أعوام في المنصب.

ولا يتعلق الأمر حتى الآن بترشيح رسمي من يويفا، بل برغبة عدد من أعضائه واتحاداته الوطنية في إقناع الخليفي بخوض السباق، اعتماداً على علاقاته القوية مع الأندية الأوروبية وقدرته على التواصل مع الاتحاد الآسيوي من خلال قطر.

لكن موقف المسؤول القطري جاء حاسماً، إذ أكد مصدر مقرب منه لـ«RMC» أنه لا يمتلك «أي طموح أو نية أو اهتمام» بالترشح لرئاسة فيفا، ووصف الضجة الإعلامية المحيطة بالموضوع بأنها غير مبررة وقائمة على طرح أسماء بصورة عشوائية.

ويعتزم الخليفي مواصلة التركيز على مهامه مع باريس سان جيرمان والأندية الأوروبية، مع دعم مؤسسات كرة القدم العالمية والقارية من دون الدخول في مواجهة انتخابية مباشرة مع إنفانتينو.

ويشغل الخليفي حالياً منصب رئيس منظمة الأندية الأوروبية لكرة القدم «EFC»، التي تمثل أكثر من 800 نادٍ، كما يشغل عضوية اللجنة التنفيذية ليويفا منذ 2019، وأصبح منذ أكتوبر 2025 ممثلاً للأندية الأوروبية في مجلس فيفا.

وتجعل هذه المناصب الخليفي حاضراً داخل دوائر اتخاذ القرار على أكثر من مستوى؛ فهو يمثل الأندية في أوروبا، ويتمتع بعلاقات داخل الاتحاد الآسيوي، ويعمل بالفعل داخل مجلس فيفا، إلى جانب رئاسته لباريس سان جيرمان ومجموعة «بي إن» الإعلامية.

وتولى الخليفي رئاسة باريس سان جيرمان بعد استحواذ شركة قطر للاستثمارات الرياضية على النادي عام 2011، وحوّل الفريق من منافس محلي غير مستقر إلى القوة الأكثر تتويجاً في فرنسا وأحد أكبر الأندية في العالم.

وتوج باريس خلال حقبته بالدوري الفرنسي 12 مرة، وكأس فرنسا 8 مرات، وكأس الرابطة 6 مرات، إلى جانب عدد كبير من ألقاب السوبر، قبل تحقيق الهدف الأكبر بالفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى عام 2025 ثم الاحتفاظ باللقب في 2026.

ووصل رصيد باريس سان جيرمان بعد التتويج الأوروبي الثاني إلى 60 بطولة عبر تاريخه، كما أضاف خلال حقبة الخليفي كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، وتحول إلى علامة تجارية عالمية، بجانب افتتاح مركز تدريبي حديث بلغت تكلفته نحو 300 مليون يورو.

ويأتي طرح اسم الخليفي في ظل اتساع دائرة الغضب الأوروبي من إنفانتينو، إذ تصف تقارير العلاقة بين فيفا ويويفا بأنها شديدة البرودة، بعد سلسلة من الخلافات حول إدارة المسابقات الدولية والروزنامة وتوزيع الإيرادات وطريقة اتخاذ القرارات.

وازداد الغضب خلال كأس العالم 2026 بسبب ارتفاع أسعار التذاكر والضيافة، والانتقادات المتعلقة بالحوكمة والشفافية، إلى جانب العلاقة السياسية الوثيقة بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أثارت تساؤلات حول التزام فيفا بالحياد السياسي.

ثم اشتعل الخلاف بصورة أكبر بسبب مشروع «FIFA Forward Enterprise»، الذي يقضي بإنشاء شركة تجارية تُقدّر قيمتها بنحو 20 مليار دولار وتتولى إدارة الأصول التجارية للبطولات الكبرى، مع بيع حصص أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص، من بينهم شركة مرتبطة بعائلة كوشنر.

واعتبر يويفا أن كأس العالم «ليست ملكاً لفيفا حتى يبيعها»، بينما أبدت منظمة الأندية الأوروبية التي يرأسها الخليفي قلقاً شديداً من إعداد المشروع من دون تشاور كافٍ مع الأندية والاتحادات وبقية أطراف اللعبة.

ورغم امتلاك إنفانتينو دعماً واسعاً داخل الاتحادات الآسيوية والأفريقية ومن اتحادات أخرى أعلنت بالفعل مساندتها لإعادة انتخابه، ترى دوائر داخل يويفا أن وجود منافس قوي أصبح ضرورياً، إلا أن رفض الخليفي يترك الاتحاد الأوروبي أمام مهمة البحث عن اسم جديد يمكنه جمع الأصوات وكسر سباق يبدو حتى الآن محسوماً للرئيس الحالي.