في ليلة تاريخية امتزجت فيها فخامة الإنجاز الرياضي بمرارة الألم الإنساني، خطف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأضواء في مونديال أمريكا، كندا، والمكسيك 2026، ليس فقط بأهدافه الحاسمة، بل بدموعه التي انهمرت عقب تسجيله الهدف الأول في شباك المنتخب الجزائري، والتي تبين لاحقًا أنها تخفي وراءها معاناة عائلية قاسية.
بينما اكتفى “البرغوث” بالتصريح عقب المباراة بأنه بكى لأسباب “خاصة” لا علاقة لها بأجواء اللقاء، متوجهًا بالشكر لزملائه وأعضاء البعثة الأرجنتينية على دعمهم اللامحدود، جاء الكشف الحقيقي عبر الصحفي الرياضي الأرجنتيني البارز إدواردو فاينمان.
وأشار فاينمان، عبر إذاعة “راديو ميتري”، إلى أن السبب الرئيس وراء حالة الحزن والاضطراب النفسي التي يعيشها ميسي يعود إلى تدهور الحالة الصحية لوالده “خورخي ميسي”. وأضاف الصحفي:
“خلال هذا الأسبوع، حدثت بعض التطورات التي أدت إلى تدهور طفيف في وضع الوالد الصحي. ميسي حزين للغاية على الآلام التي داهمت والده في الأسابيع الأخيرة، وهو يعيش هذه المعاناة الداخلية كأي إنسان آخر بعيدًا عن أضواء الشهرة”.
ويُعرف عن خورخي ميسي أنه ليس مجرد أب، بل هو مهندس مسيرة نجله الأسطورية، والمسؤول الأول عن كافة الملفات الإدارية والمهنية لليونيل خلف الكواليس، مما يفسر الرابطة العميقة والشدة العاطفية التي يمر بها النجم الأرجنتيني حاليًا.
على الرغم من الثقل النفسي والمعاناة الداخلية، اختار ميسي أن يواجه الحزن بأفضل طريقة ممكنة؛ حيث حوّل مشاعره إلى طاقة متفجرة داخل المستطيل الأخضر ليقود الأرجنتين للفوز مستعرضًا بأداء أسطوري وتوقيعه على “هاتريك” في شباك الجزائر.



