تحول رودري سريعًا إلى صاحب الكلمة العليا في وسط برشلونة، بعدما احتاج إلى أسابيع قليلة فقط ليثبت أن الصفقة التي لم تكن مدرجة أصلًا في خطط النادي الصيفية أصبحت واحدة من أهم ركائز مشروع هانزي فليك.
صحيفة «ماركا» أوضحت أن الإدارة الرياضية كانت مقتنعة بكفاية عناصر الوسط، قبل ظهور فرصة التعاقد مع نجم مانشستر سيتي، الذي أراد مغادرة إنجلترا وأعطى الأولوية لبرشلونة رغم اهتمام ريال مدريد بضمه.
لم تكن المفاوضات سهلة، لكن برشلونة حسم الصفقة مقابل 60 مليون يورو إلى جانب متغيرات، وربط لاعب الوسط الإسباني بعقد يمتد حتى يونيو 2030، في خطوة اكتسبت أهمية أكبر مع تكرار مشكلات فرينكي دي يونج البدنية.
وبعد شهرين من المنافسات، بدأ العائد الرياضي يظهر بوضوح؛ إذ بلغت دقة تمريرات رودري في الدوري الإسباني 94.5%، بعدما أكمل 489 تمريرة صحيحة، كما فرض إيقاعه على مواجهة خيتافي الأخيرة وحدد متى يسرّع برشلونة اللعب ومتى يهدئه.
قيمة الصفقة لا تتوقف عند الاستحواذ والتمرير، فقد أصبح صاحب الكرة الذهبية مرجعًا لزملائه داخل الملعب، كما اكتسب مكانة قيادية في غرفة الملابس، خصوصًا لدى العناصر الشابة التي تنظر إليه بوصفه نموذجًا للتعلم.
ويملك رودري خلفية تفسر سرعة تأثيره؛ فقد تُوج بالكرة الذهبية في 2024، وقاد إسبانيا إلى لقب كأس أوروبا في العام نفسه، كما غادر مانشستر سيتي بعد مسيرة حافلة تضمنت تسجيل هدف نهائي دوري أبطال أوروبا 2023. والآن يراهن برشلونة على خبرته لإنهاء انتظاره الطويل للقب القاري.



