وضعت رابطة الدوري الإسباني والاتحاد الإسباني لكرة القدم خطة احترازية لحماية الحكام، وسط اعتقاد داخل المؤسستين بأن ريال مدريد قد يصعّد حملته المنتقدة للمنظومة التحكيمية عبر قناته الرسمية خلال الفترة المقبلة.
وجاء التحرك بعد اشتعال الأجواء في مواجهة ريال مدريد وفياريال، التي فاز بها الفريق الملكي بهدف دون رد، وشهدت طرد فينيسيوس جونيور وإلغاء هدف للبرازيلي عقب تدخل حكم الفيديو المساعد.
وأنهى ريال مدريد اللقاء بتسع بطاقات بين لاعبيه وأفراد جهازه الفني، رغم ارتكابه ثماني مخالفات فقط، إذ تلقى خمسة لاعبين إنذارات، بينما طُرد مدرب الحراس نونو سانتوس، وحصل جوزيه مورينيو وتشيندو على بطاقتين صفراوين.
وشنّت قناة ريال مدريد هجومًا لاذعًا على التحكيم، وقالت إن المسابقة تشهد «ازدواجية في تطبيق المعايير»، قبل أن تربط القرارات الأخيرة مجددًا بقضية نيجريرا وتتهم المنظومة بـ«الفساد الممنهج»، وهي اتهامات لم تثبتها أي جهة رياضية أو قضائية.
وفي المقابل، ترى أصوات داخل لجنة الحكام أن تدخل تقنية الفيديو لطرد فينيسيوس كان صحيحًا، لكنها أبدت قلقها من المناخ المحيط بكل مباراة للفريق الملكي، معتبرة أن الانتقادات تجاوزت تقييم الأخطاء إلى التشكيك في نزاهة المسابقة بأكملها.
وتعود جذور غضب ريال مدريد هذا الموسم إلى ديربي أتلتيكو مدريد، حين لم يُطرد كانج إن لي بعد تدخله القوي على فيديريكو فالفيردي، قبل أن تعترف لجنة الحكام لاحقًا بأن اللعبة كانت تستوجب بطاقة حمراء، ما منح النادي مادة جديدة للحديث عن اختلاف المعايير.
ولم تُكشف بعد آليات خطة الطوارئ أو ما إذا كانت ستتضمن تحركات قانونية ومؤسسية، كما لا يعني إعدادها فتح إجراء تأديبي ضد ريال مدريد. وتتمثل «الخطوط الحمراء» لدى رابطة الحكام في اتهامهم بتعمد الأخطاء أو الفساد، وليس مجرد الاعتراض على قراراتهم الفنية.
ويزداد الملف حساسية مع اقتراب ريال مدريد من زيارة إشبيلية، ثم خوض الكلاسيكو أمام برشلونة في كامب نو يوم 25 أكتوبر، وهي المباراة التي قد يغيب عنها فينيسيوس بسبب الإيقاف، ما يهدد بنقل الحرب الإعلامية إلى مستوى أكثر سخونة.



