أعلن الاتحاد التركي لكرة القدم إقالة الإيطالي فينتشنزو مونتيلا من تدريب المنتخب الأول، بعد سلسلة من النتائج الكارثية أنهت تجربته التي استمرت 3 أعوام، بينما أصبح أردا توران المرشح الأوفر لخلافته.
واكتفى الاتحاد التركي ببيان مقتضب أكد خلاله اتخاذ مجلس الإدارة قرارًا بعدم استمرار مونتيلا، دون الإعلان عن هوية المدرب الجديد، لكن التقارير المحلية والإيطالية وضعت توران في مقدمة المرشحين لقيادة الجيل الحالي.
ودفع مونتيلا ثمن الخروج من دور المجموعات في كأس العالم 2026 بعد الهزيمة أمام أستراليا وباراجواي، ثم خسارة أول 4 مباريات في دوري الأمم الأوروبية أمام فرنسا بنتيجة 1-0، وإيطاليا مرتين بنتيجتي 4-1 و3-1، وبلجيكا بثلاثية نظيفة، لتسجل تركيا هدفين فقط وتستقبل 11 هدفًا.
وأنهى المدرب الإيطالي مسيرته مع تركيا بعدما قادها في 40 مباراة، حقق خلالها 21 انتصارًا و5 تعادلات مقابل 14 هزيمة، وسجل لاعبوه 66 هدفًا واستقبلوا 57. كما خسر المنتخب 6 من آخر 7 مباريات في مختلف المسابقات، وهو التراجع الذي قضى على فرص استمراره.
ولا تخلو فترة مونتيلا من نجاحات بارزة، إذ قاد تركيا إلى ربع نهائي يورو 2024، وصعد بها إلى المستوى الأول في دوري الأمم، ثم أعادها إلى كأس العالم بعد غياب دام 24 عامًا، إلا أن الإقصاء المبكر من المونديال والانهيار اللاحق محوا قدرًا كبيرًا من رصيده.
وكان عقد مونتيلا ممتدًا حتى نهاية يورو 2028 بعد تجديده في يونيو 2025، ولذلك سيحصل، بحسب الصحافة التركية، على تعويض يعادل راتب 5 أشهر تبلغ قيمته نحو 915 ألف يورو، لإنهاء الارتباط قبل عامين من موعده.
ويتصدر أردا توران قائمة المرشحين، مع تداول أسماء فاتح تريم وفاتح تيكي بوصفهما أقرب البدائل، إلى جانب نوري شاهين وعبد الله أفجي وشينول جونيش. ومع ذلك، لم يؤكد الاتحاد التركي دخوله في مفاوضات رسمية مع أي مدرب حتى الآن.
ويملك توران أفضلية واضحة بوصفه أحد رموز الكرة التركية، بعدما خاض 100 مباراة دولية وسجل 17 هدفًا، ولعب بقميصي أتلتيكو مدريد وبرشلونة وجالاتا سراي. وبدأ صاحب الـ39 عامًا التدريب مع أيوب سبور، فقاده إلى الصعود التاريخي للدوري الممتاز ثم المركز السادس، قبل الانتقال إلى شاختار دونيتسك وقيادته للقب الدوري الأوكراني وبلوغ نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.
وتدرس تركيا السماح لتوران بالجمع بين تدريب المنتخب وشاختار، بعدما رفض عرضًا سابقًا من الاتحاد مفضلًا استكمال مشروعه في أوكرانيا. وإذا تم الاتفاق، فقد تكون بدايته أمام بلجيكا وفرنسا في نوفمبر، في اختبارين صعبين لإحياء منتخب يضم مواهب مثل أردا جولر وكينان يلدز وهاكان تشالهان أوغلو.



