أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي رسميًا إدانة مانشستر سيتي بارتكاب مخالفات مالية خطيرة امتدت عبر تسعة مواسم، في قرار وصفه الرئيس التنفيذي للمسابقة بأنه الأهم في تاريخ البريميرليج.
وأكدت اللجنة المستقلة ثبوت جميع الاتهامات المرتبطة بالمخالفات المالية الجسيمة بين موسمي 2009-2010 و2017-2018، إلى جانب إدانة النادي بمعظم اتهامات عدم التعاون مع التحقيق، بعدما أيدت ثلاثة من الانتهاكات الأربعة المتعلقة بهذا الجانب.
وكشف القرار أن سيتي أبرم عقودًا «صورية» مع عدد من شركائه التجاريين ضمن نظام تمويل مستتر، وقدم حسابات غير دقيقة وأخفى الوضع الحقيقي لأمواله عن المدققين والجهات المنظمة، كما تجاوز بصورة كبيرة حدود الإنفاق الخاصة بالبريميرليج والاتحاد الأوروبي.
ووفقًا للجنة، أدت هذه الترتيبات إلى تضخيم إيرادات النادي وخفض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني. كما خلص التحقيق إلى أن سيتي بذل «جهودًا منسقة» لتعطيل تحقيق الرابطة الذي بدأ في ديسمبر 2018.
وقال ريتشارد ماسترز: «يوضح القرار كيف انتهك النادي قواعد الدوري الإنجليزي بصورة ممنهجة لمدة تقارب عقدًا كاملًا»، مضيفًا: «هذه القضية التأديبية وهذا القرار هما الأهم في تاريخ البريميرليج، ولا تزال هناك أمور يجب حسمها، وفي مقدمتها العقوبة».
ورد مانشستر سيتي ببيان رسمي قال فيه: «يشعر النادي بخيبة أمل ودهشة من رأي لجنة الدوري الإنجليزي»، وأضاف: «النادي بريء من الاتهامات، وهناك مجموعة شاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم مواقفه». وتابع: «سنسلك طرق الاستئناف المتاحة، لأن القرار يحتوي على أخطاء مادية واضحة في القانون والمبدأ والوقائع، ولا يمكن الاعتماد عليه».
ويملك سيتي حتى الجمعة 2 أكتوبر لتقديم الاستئناف، بينما ستُناقش العقوبة في جلسة منفصلة وسرية. وتتضمن الصلاحيات المتاحة توجيه اللوم، وفرض غرامة غير محدودة، وتعويض الأندية المتضررة، وخصم النقاط أو توقيع عقوبات رياضية قد تصل إلى الاستبعاد من البريميرليج؛ أما سحب الألقاب فطُرح ضمن التغطيات البريطانية، لكنه لم يُعلن كعقوبة مقررة أو محسومة حتى الآن.



