واصل توتنهام انطلاقته الكارثية في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سقط على ملعبه أمام أستون فيلا بنتيجة 3-2، ليغادر إلى فترة التوقف الدولي دون أي انتصار بعد مرور خمس جولات كاملة.
ولم تعكس البداية النتيجة التي انتهت إليها المباراة، إذ صنع أصحاب الأرض عدة فرص خطيرة وكانوا قريبين من التقدم لولا تألق الحارس زيون سوزوكي، قبل أن تتعقد الأمور بإصابة بيدرو بورو ومغادرته الملعب في الدقيقة 18، ثم تسجيل يوهان مانزامبي هدف فيلا الأول خلال الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الأول.
واعتقد توتنهام أنه أدرك التعادل عن طريق محمد قدوس في الدقيقة 60، لكن الهدف أُلغي بداعي التسلل على أندي روبرتسون، لتتحول المباراة بعدها لمصلحة الضيوف، حيث أضاف نيكولاس جاكسون الهدف الثاني في الدقيقة 67، ثم أطلق إيميليانو بوينديا تسديدة رائعة استقرت في الزاوية العليا عند الدقيقة 79.
وقلّص كونور جالاجر الفارق في الدقيقة 86، بعد تمريرة من قدوس وتسديدة غيّرت اتجاهها قليلًا، ليمنح توتنهام هدفه الأول في البريميرليج هذا الموسم بعد صيام امتد لأربع مباريات وأكثر من 445 دقيقة، قبل أن يسجل يان بول فان هيكه الهدف الثاني في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، دون أن يتبقى وقت كافٍ لإنقاذ نقطة.
وأنهى توتنهام مبارياته قبل فترة التوقف الدولي محتلاً المركز الثامن عشر، بعدما جمع نقطتين فقط من خمس مواجهات، بتعادلين وثلاث هزائم، وسجل هدفين مقابل ثمانية أهداف سكنت شباكه، بينما رفع أستون فيلا رصيده إلى أربع نقاط وتقدم إلى المركز الخامس عشر.
وتُمثل هذه الحصيلة أسوأ بداية تهديفية في تاريخ توتنهام، إذ لم يسبق له افتتاح موسم بأربع مباريات متتالية دون تسجيل، كما عادل رصيده بعد خمس جولات في موسم 2008-2009، عندما حصد نقطتين أيضًا قبل أن تمتد انطلاقته التاريخية الأسوأ إلى ثماني مباريات دون انتصار.
وتبدو الأرقام أكثر صدمة عند مقارنتها بما فعله النادي خلال سوق الانتقالات، حيث أنفق نحو 320 مليون جنيه إسترليني على صفقات الفريق الأول، قبل إضافة صفقة إعارة عمر مرموش الملزمة بالشراء. وضمت قائمة الوافدين سافيو مقابل 85 مليون جنيه، وساندرو تونالي مقابل 100 مليون، وماتيوس فرنانديز مقابل 85 مليون، ويان بول فان هيكه مقابل 52 مليون، إلى جانب أسماء أخرى.
وكان دي زيربي عنصرًا أساسيًا في إقناع عدد من هؤلاء اللاعبين بالانتقال إلى شمال لندن، كما وصف الصفقات الجديدة بأنها «قنابل» وأعلن امتلاكه فريقًا رائعًا، لكن توتنهام لم يقدم حتى الآن ما يوحي بأن مئات الملايين التي أُنفقت في الصيف صنعت فريقًا قادرًا على مغادرة دوامة الموسم الماضي.
ويملك المدرب الإيطالي رصيدًا لدى الإدارة بعدما تولى المسؤولية في مارس الماضي وقاد الفريق للبقاء بصعوبة، جامعًا 11 نقطة خلال آخر سبع مباريات، كما كان الخيار الأول للإدارة لقيادة المشروع ووقع عقدًا طويل الأمد يمتد، وفق تقارير، لخمس سنوات. هذه الخلفية تجعل قرار إقالته مكلفًا ماليًا ورياضيًا، ولا سيما أن الفريق بُني بدرجة كبيرة وفق أفكاره.
ومع ذلك، فإن الخروج المبكر من كأس الرابطة واستمرار غياب الانتصارات في الدوري بعد هذا الإنفاق الضخم قد يدفعان توتنهام إلى استغلال فترة التوقف لتقييم الموقف.



