منح زين الدين زيدان دعمه الكامل لكيليان مبابي، بعدما أعلن استمرار نجم ريال مدريد قائدًا لمنتخب فرنسا خلال المرحلة الجديدة، منهياً مبكرًا أي تكهنات حول إمكانية تغيير حامل الشارة بعد رحيل ديدييه ديشامب.
وجاء تثبيت مبابي بوصفه أول قرار قيادي معلن لزيدان يتعلق بهوية الديوك، بالتزامن مع الكشف عن قائمته الأولى لمباريات دوري الأمم الأوروبية أمام تركيا وبلجيكا وإيطاليا.
وقال زيدان خلال مؤتمره الصحفي: «كيليان سيكون قائدي، إنه أفضل لاعب في العالم»، ليؤكد أن مكانة صاحب الـ27 عامًا لن تتأثر بتغيير الجهاز الفني، رغم الانتقادات التي لاحقته منذ حصوله على الشارة.
وكان ديشامب قد اختار مبابي قائدًا لفرنسا في مارس 2023 عقب اعتزال هوجو لوريس دوليًا، متفوقًا على أنطوان جريزمان الأكثر خبرة آنذاك، وهو قرار أصاب الأخير بخيبة أمل وأثار نقاشًا واسعًا حول أحقية المهاجم الشاب بقيادة المنتخب.
وتضاعفت الانتقادات خلال يورو 2024، عندما سجل مبابي هدفًا وحيدًا ولم يظهر بتأثيره المعتاد، رغم معاناته من كسر في الأنف، قبل أن تتزايد التساؤلات حول التزامه بعدما غاب عن تجمع أكتوبر وظهر مع ريال مدريد، ثم شوهد في السويد بالتزامن مع إحدى مباريات الديوك، قبل استبعاده أيضًا من تجمع نوفمبر.
ووصل الجدل إلى ذروته في سبتمبر 2025، عندما أظهر استطلاع أجرته «أودوكسا» لصالح «RTL» أن 49% من الفرنسيين لا يرون مبابي قائدًا مناسبًا، بينما طالب 52% بتغيير حامل الشارة، كما تعرض لانتقادات بسبب محدودية أدواره الدفاعية وتصريحاته في القضايا السياسية والاجتماعية.
لكن مبابي رد داخل الملعب خلال كأس العالم 2026، بعدما قاد فرنسا إلى نصف النهائي وسجل 10 أهداف ليتوج بالحذاء الذهبي، قبل أن يحسم زيدان مستقبله القيادي ويرفض الجدل حول عدم مشاركته في الواجبات الدفاعية، مؤكدًا أنه سيدافع مثل بقية اللاعبين.
وبدأت مسيرة مبابي الدولية في مارس 2017 أمام لوكسمبورج، عندما كان يبلغ 18 عامًا، قبل أن يصبح عنصرًا أساسيًا في تتويج فرنسا بكأس العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021، كما سجل ثلاثية تاريخية في نهائي مونديال 2022 أمام الأرجنتين.
وخاض مبابي 106 مباريات دولية أحرز خلالها 66 هدفًا، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا، كما رفع رصيده إلى 22 هدفًا في كأس العالم متصدرًا قائمة هدافي البطولة عبر التاريخ، وسيبدأ مرحلته الجديدة مع زيدان أمام تركيا في 25 سبتمبر.



