أعاد كريم بنزيما الشكوك حول علاقته بمدرب الهلال سيموني إنزاجي إلى الواجهة، بعدما أظهر غضبه من قرار استبداله خلال مواجهة الفيصلي في الجولة الأولى من الدوري السعودي.
وكان المهاجم الفرنسي قد افتتح التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 19، لكنه لم يُكمل المباراة، بعدما قرر إنزاجي استبداله في الدقيقة 70 وإشراك المهاجم الشاب محمد قادر ميتي بدلًا منه.
وأظهرت عدسات البث المباشر بنزيما عابسًا بمجرد علمه بقرار التبديل، قبل أن يتوجه إلى مقاعد البدلاء بملامح غاضبة، دون ظهور مشادة علنية أو مواجهة مباشرة مع المدرب الإيطالي.
ورغم أن عدم رضا المهاجمين عن مغادرة الملعب يبقى أمرًا معتادًا، فإن اللقطة اكتسبت أهمية أكبر بسبب التقارير السابقة عن وجود خلافات بين بنزيما وإنزاجي منذ نهاية الموسم الماضي.
وأشارت تقارير صحفية إلى أن إنزاجي طلب من إدارة الهلال التعاقد مع مهاجم عالمي جديد، لاعتقاده بأن الفريق يحتاج إلى لاعب أكثر حركة وقدرة على تنفيذ أفكاره الهجومية، في ظل عدم اقتناعه الكامل بمدى ملاءمة بنزيما للمنظومة التي يسعى إلى تطبيقها.
ودفع ذلك إدارة الهلال إلى دراسة إنهاء عقد صاحب الـ38 عامًا بالتراضي، غير أن المفاوضات اصطدمت بتمسكه بالحصول على جميع الرواتب والمستحقات المتبقية في عقده، الذي يمتد حتى يونيو 2027، قبل الموافقة على المخالصة واختيار وجهته المقبلة بحرية.
كما تحدثت تقارير أخرى عن خلاف يتعلق بشارة القيادة وصلاحيات اللاعب داخل الفريق، إذ لا يشعر بنزيما بأنه يحظى بالتقدير الذي ينتظره، بينما تتمسك إدارة الهلال بسياسة الأقدمية، ويرغب إنزاجي في اقتصار دور المهاجم الفرنسي على الجانب الفني داخل الملعب.
وانضم بنزيما إلى الهلال مجانًا قادمًا من الاتحاد في فبراير 2026 بعقد لمدة موسم ونصف، وبدأ رحلته بهاتريك أمام الأخدود، قبل أن ينهي موسمه الأول بتسجيل 9 أهداف خلال 13 مباراة رسمية.
ولا تكفي لقطة الاستبدال وحدها للجزم بانهيار العلاقة بين الطرفين، لكنها تؤكد أن الأجواء ليست مثالية، خصوصًا أن المباراة انتهت بانتصار الهلال على الفيصلي بنتيجة 4-2، دون أن يمنع الفوز الكبير أو هدف بنزيما ظهور غضبه بوضوح أمام عدسات البث.



