اقترب مانشستر سيتي من حسم واحدة من أكبر صفقات اللاعبين الشباب في أوروبا، بعد تقدمه في المفاوضات مع ليل للتعاقد مع لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية.
وكشف الصحفي الفرنسي سانتي أونا أن الاتفاق بين الناديين أصبح وشيكاً، بعدما منح بوعدي موافقته على الانتقال إلى ملعب الاتحاد، فيما يعمل الطرفان على إنهاء التفاصيل الأخيرة للصفقة.
ولا تتعلق العقبة المتبقية بقيمة الانتقال فقط، بل بموعد انضمام اللاعب إلى كتيبة المدرب إنزو ماريسكا؛ إذ يرغب ليل في بيع بوعدي مع الاحتفاظ به على سبيل الإعارة لمدة موسم إضافي، بينما يفضّل مانشستر سيتي ضمه إلى قائمته فوراً.
ويرتبط القرار النهائي بشأن بوعدي بصورة مباشرة بمستقبل رودري، الذي أصبح هدفاً رئيسياً لريال مدريد، فاستمرار الإسباني في مانشستر قد يدفع السيتي للموافقة على شراء المغربي وتركه مع ليل حتى صيف 2027 لمواصلة تطوره والحصول على دقائق لعب منتظمة.
أما انتقال رودري إلى ريال مدريد، فسيجعل إدارة مانشستر سيتي أكثر تمسكاً بوصول بوعدي فوراً، باعتباره أحد الخيارات المرشحة لإعادة بناء خط الوسط وتعويض الرحيل المحتمل للاعب الذي ظل محوراً أساسياً في طريقة لعب الفريق خلال السنوات الماضية.
وذكر الصحفي الإيطالي نيكولو شيرا أن رودري اقترب من الانتقال إلى ريال مدريد مقابل نحو 60 مليون يورو، بعدما توصل إلى اتفاق مبدئي بشأن عقد يمتد حتى 2030 ورفض عرضاً من مانشستر سيتي لتجديد عقده، بينما أشارت تقارير إسبانية أخرى إلى انتظار محادثات مباشرة بين الناديين.
وتتراوح القيمة المتوقعة لصفقة بوعدي بين 90 و100 مليون يورو، إذ يطلب ليل الحصول على 100 مليون للتخلي عن لاعبه، في حين يستعد مانشستر سيتي لتقديم 90 مليون يورو ثابتة، بخلاف المكافآت والمتغيرات التي قد ترفع المبلغ الإجمالي إلى الرقم المطلوب.
وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى إمكانية تخفيض مطالب ليل إذا وافق النادي المشتري على إعارة بوعدي إليه لموسم إضافي، لكن رغبة مانشستر سيتي الحالية في دمجه بالفريق الأول فوراً تجعل قيمة الصفقة أقرب إلى 100 مليون يورو.
ويمتلك ليل موقفاً تفاوضياً قوياً بعدما جدد عقد لاعب الوسط البالغ من العمر 18 عاماً حتى يونيو 2029، كما ارتفعت قيمته بصورة كبيرة عقب تألقه مع المنتخب المغربي في كأس العالم 2026.
وشارك بوعدي أساسياً في خمس مباريات خلال المونديال، وأسهم في وصول «أسود الأطلس» إلى الدور ربع النهائي، وقدم واحدة من أبرز مبارياته أمام البرازيل، بعدما حصل على فرصته الدولية مع المغرب عقب تمثيل منتخبات فرنسا للفئات العمرية.
وبدأ اللاعب مسيرته مع الفريق الأول لليل وهو في السادسة عشرة، وأصبح تدريجياً أحد أهم عناصر وسط الملعب بفضل قدرته على افتكاك الكرة والخروج بها تحت الضغط، إلى جانب هدوئه في التمرير، ما جعله هدفاً لعدد من كبار أوروبا، يتقدمهم مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وبايرن ميونخ.



