عاد القلق ليخيم من جديد على أروقة نادي ريال مدريد؛ حيث عادت حالة الركبة اليسرى لكيليان مبابي إلى واجهة الأحداث بعد أن عجز المهاجم الفرنسي عن استكمال الحصة التدريبية يوم الثلاثاء، وذلك قبيل المواجهة الحاسمة في إياب دوري الأبطال أمام بنفيكا.
ووفقاً لتقارير صحيفة “ليكيب”، توقف مبابي عن التدريب بسبب شعوره بآلام، مما أعاد مخاوف الطاقم الطبي والفني للنادي إلى الواجهة.
ورغم أن المدير الفني، ألفارو أربيلوا، دعم نجمه علنًا في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، مشددًا على التزامه وذكائه التكتيكي، إلا أن الواقع يبدو أكثر تعقيداً.
منذ شهر ديسمبر، ومبابي يحاول التعايش مع آلام مستمرة، وأصبحت كل مشاركة له تمثل “مخاطرة محسوبة”. وبينما تظل أرقامه وتأثيره في الملعب أمراً لا جدال فيه، إلا أن هناك اعترافاً داخلياً بأن الإصابة لم تلتئم تماماً بعد.
وتعود جذور هذه الإصابة إلى السابع من ديسمبر الماضي خلال مباراة ضد سيلتا فيغو، حيث تعرض لضربة قوية أدت إلى تضرر الرباط الجانبي الخارجي لركبته اليسرى. وكانت التقييمات الطبية الأولية قد أوصت بالغياب لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل، إلا أن مبابي عاد للملاعب بعد 11 يوماً فقط تحت ضغط المنافسة والمباريات الهامة.
والآن، لم يعد النقاش طبياً فحسب، بل أصبح استراتيجياً؛ إذ إن الإصرار على عودته قد يعرضه لخطر خسارة المرحلة الحاسمة من الموسم، بل وقد يهدد هدفه طويل الأمد وهو كأس العالم 2026.
ويسود شعور متزايد داخل “فالديبيباس” (مركز تدريبات النادي) بأنه، وسواء شارك أمام بنفيكا أم لا، فإن مبابي قد يحتاج إلى عشرة أيام على الأقل من الراحة التامة لتجنب انتكاسة أكبر بكثير.



