دخلت أزمة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال منعطفًا أكثر خطورة، بعدما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم إيقاف قائده احترازيًا وفتح ملف تأديبي عاجل بحقه، في انتظار انتهاء التحقيق وصدور القرار النهائي.
ولا تعني الخطوة إدانة رونالدو أو تحديد مدة غيابه حتى الآن، لكنها تغلق مؤقتًا باب عودته إلى كتيبة جورج جيسوس، بعد أيام من اعتذار نجم النصر السعودي عن مغادرة معسكر المنتخب وتأكيده استعداده لتحمل العقوبة.
وقال مجلس التأديب في بيانه الرسمي: «تقرر فتح إجراءات تأديبية بحق كريستيانو رونالدو دوس سانتوس أفيرو، بقرار من القسم غير المحترف بتاريخ 9 أكتوبر 2026، بهدف التحقق من الأهمية التأديبية المحتملة للوقائع المُبلّغ عنها في 7 أكتوبر».
وأضاف البيان: «دون الإخلال بالإيقاف الوقائي التلقائي الذي خضع له اللاعب حتى تاريخ فتح الإجراءات، تقرر فرض إيقاف وقائي غير تلقائي عليه ومنح الملف صفة الاستعجال»، قبل أن يؤكد إرسال القضية إلى لجنة التحقيق التأديبي، مع حظر نشر تفاصيلها حتى نهاية مرحلة التحقيق.
وتعود الأزمة إلى 27 سبتمبر، عندما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء خلال فوز البرتغال على النرويج 2-1، رغم إجرائه عمليات الإحماء لفترة طويلة، قبل أن يغادر معسكر المنتخب في كوبنهاجن يوم 30 من الشهر نفسه، عشية مواجهة الدنمارك، عقب خلاف حاد حول طريقة إدارة دقائق مشاركته والتصريحات الإعلامية لجورج جيسوس.
وكسر صاحب الـ41 عامًا صمته لاحقًا عبر رسالة مطولة، قال فيها: «أدين باعتذار لزملائي في المنتخب بسبب مغادرتي المعسكر. رغم الانهيار الكامل للثقة في كلمة المدرب، لم يكن ينبغي لي أن أفعل ذلك. المسؤولية تقع عليّ وحدي».
ولم يكتف رونالدو بالاعتذار، بل طالب بنفسه بمعاقبته، مضيفًا: «يجب أن يقيّم الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عواقب هذا التصرف ويعاقبني عليه. أرى أن العقوبة لا ينبغي أن تتضمن ظروفًا مخففة، فأنا لست لاعبًا عاديًا، بل قائد الفريق، وهذا يمثل ظرفًا مشددًا»، كما أكد استعداده للعودة بعد تنفيذ العقوبة التي ستُفرض عليه.
وتضع المادة 160 من اللائحة التأديبية للاتحاد البرتغالي عقوبة تتراوح بين شهر و6 أشهر، إلى جانب غرامة مالية، بحق اللاعب الذي يغادر بصورة غير مبررة تدريبًا أو مباراة أو نشاطًا للمنتخب؛ ولذلك ستحدد نتيجة التحقيق ما إذا كان رونالدو قادرًا على العودة خلال توقف نوفمبر، أم أن غيابه قد يمتد إلى الأدوار الإقصائية من دوري الأمم الأوروبية في مارس 2027.
ويأتي هذا التطور بينما يواصل رونالدو مطاردة أرقامه التاريخية مع النصر، إذ سجل هدفه الرسمي رقم 980 خلال الفوز على الدرعية 3-0، ليصبح على بعد 20 هدفًا فقط من حاجز الألف؛ لكن مستقبله الدولي بات الآن معلقًا بقرار تأديبي قد يرسم الفصل الأخير في مسيرته الاستثنائية بقميص البرتغال.



