عبّر لامين يامال عن غضبه من الأحداث المخزية التي صاحبت مباراة مصر وإسبانيا الودية في مدرجات ملعب إسبانيول، منددًا بالهتافات العنصرية ضد المسلمين، وموجهًا رسالة نارية لمن قاموا بذلك.
ورغم العلاقة الطيبة سياسيًا وإنسانيًا بين مصر وإسبانيا، قامت الجماهير الحاضرة في ملعب RCDE بإطلاق صافرات الاستهجان ضد النشيد الوطني المصري قبل المباراة، ثم قامت بما أسوأ بتوجيه إساءات عنصرية للمسلمين انطلاقًا من الدقيقة 23.
لامين يامال يهاجم الجماهير الإسبانية العنصرية
وحسبما أشارت صحيفة “سبورت” فإن لامين يامال نجم منتخب إسبانيا كان غاضبًا بشدة من الهتافات العنصرية ضد المسلمين، وأثرت عليه سلبًا خلال مجريات المباراة.
وفي أول رسالة بعد الأحداث، كتب يامال عبر حسابه الرسمي على إنستجرام “أنا مسلم، الحمد لله”.
وأضاف “بالأمس، سُمعت في الملعب هتافات تقول: “من لا يقفز فهو مسلم”. أعلم أن هذه الهتافات كانت موجهة للفريق المنافس وليست موجهة ضدي بشكل شخصي، لكن بصفتي مسلمًا، فإن ذلك يُعد تصرفًا غير محترم وأمرًا غير مقبول”.
🚨 Lamine Yamal statement.
“𝐈 𝐚𝐦 𝐌𝐮𝐬𝐥𝐢𝐦, 𝐚𝐥𝐡𝐚𝐦𝐝𝐮𝐥𝐢𝐥𝐥𝐚𝐡.
Yesterday in the stadium, the chant “the one who doesn’t boo is Muslim” was heard. I know it was aimed at the rival team and it wasn’t something against me — but as a Muslim, it doesn’t stop being a… pic.twitter.com/xsWOpKuJ8V
— Fabrizio Romano (@FabrizioRomano) April 1, 2026
واستدرك “أدرك أن ليس كل الجماهير كذلك، لكن لمن يردد مثل هذه العبارات: استخدام الدين كوسيلة للسخرية يجعلكم تبدون أشخاصًا جاهلين وعنصريين”.
وأتم “كرة القدم وُجدت للاستمتاع والتشجيع، وليس لإهانة الآخرين بسبب هويتهم أو معتقداتهم. وفي الختام، أشكر الجماهير التي حضرت لدعمنا، ونلتقي في كأس العالم”.
إسبانيا ومصر يُدينان الواقعة
وكان رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافاييل لوزان، قد أدان ما حدث في مدرجات ملعب إسبانيول، كما قام مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، بالأمر نفسه.
واعتبر وزير الرياضية في كتالونيا، بيرني ألفاريز، أن ما حدث كان مدبرًا له من قبل الأحزاب اليمينية المتطرفة.
وفي ذات السياق، أعلنت شرطة كاتالونيا فتح تحقيق بشأن الهتافات كما ندد وزير العدل فيليكس بولانيوس بالواقعة قائلًا “الإهانات والهتافات العنصرية تُشعرنا بالعار كمجتمع”.
كما أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بيانًا يوم الأربعاء يُندد بالأمر، ويشكر الجهات الإسبانية المسؤولة على تدخلها واعتذارها.
وتابع البيان “ويود الاتحاد المصري التأكيد على أن ما حدث من جانب قلة من الجماهير في مدرجات ملعب إسبانيول لن يؤثر مطلقاً على العلاقات الوطيدة التي تجمع بين الاتحادين المصري والإسباني لكرة القدم”.
عقوبات محتملة على إسبانيا بسبب ما حدث
وعلى الرغم من إدانة إسبانيا سواءً بمسؤوليها الرياضيين أو السياسيين ما حدث، فإن “لا روخا” على الأغلب ستواجه عقوبات من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وينصف قانون فيفا على فرض عقوبات على الاتحادات المحلية (حتى ولو لم يكن مسؤولًا عما حدث “إذا قام أحد أو أكثر من مشجعي منتخب أو نادي بالإساءة لكرامة أو سلامة دولة أو شخص أو مجموعة أشخاص باستخدام كلمات أو أفعال مهينة أو تمييزية أو مهينة لأسباب تتعلق بالعرق ولون البشرة، والأصل والجنس والإعاقة واللغة والدين والانتماء السياسي والوضع المالي ومكان الولادة، أو أي سبب آخر”.
قد تكلف هذه الحادثة المنتخب الإسباني غلق جزء من المدرجات أو فرض غرامة مالية في المباريات القادمة التي ستُلعب على الأراضي الإسبانية.
وبسبب هذه الواقعة، أصبحت استضافة إسبانيا لنهائي كأس العالم 2030 على المحك أيضًا، في ظل محاولات المغرب المستميتة للحصول على هذا الشرف، والذي سيُحدده في النهاية “فيفا” خلال الأشهر القليلة المقبلة.
يذكر أن ملعب سانتياجو برنابيو يتنافس مع ملعب الدار البيضاء الكبير على استضافة نهائي كأس العالم 2030، وسط محاولات أيضًا من ملعب كامب نو في كتالونيا للحصول على هذا الشرف.



