توصل روبرتو مانشيني إلى اتفاق لتولي تدريب منتخب إيطاليا في ولاية ثانية، بحسب الصحفي فابريزيو رومانو، على أن تُستكمل الإجراءات ويصدر الإعلان الرسمي من الاتحاد الإيطالي خلال الساعات المقبلة.
وبدأت رحلة البحث عن مدرب جديد بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا ورحيل جينارو جاتوزو، قبل أن يعيّن الرئيس الجديد للاتحاد، جيوفاني مالاجو، باولو مالديني مديرًا فنيًا وليوناردو مستشارًا لإعادة بناء مشروع الأزوري.
ووضع مالديني وليوناردو بيب جوارديولا على رأس المرشحين، وسافرا إلى برشلونة لإقناعه بالمشروع، لكن المدرب الإسباني رفض العرض لرغبته في الحصول على فترة راحة، كما جرى استطلاع موقف كارلو أنشيلوتي دون الوصول إلى اتفاق في ظل ارتباطه بتدريب منتخب البرازيل.
وتواصل الثنائي أيضًا مع تياجو موتا، إلا أن مدرب يوفنتوس السابق رفض المقترح، ليقع الاختيار بعدها على أندريا بيرلو، الذي توصل إلى اتفاق بشأن قيادة المنتخب وبات على بعد خطوة من توقيع العقود.
لكن مالاجو أوقف الصفقة في اللحظات الأخيرة بسبب عمل بيرلو سفيرًا لشركة المراهنات الروسية “فونبت”، وما أثاره ذلك من اعتراضات سياسية ومؤسسية، بينما دافع بطل العالم السابق عن موقفه وأكد أن تعاونه التجاري قانوني ولا يحمل أي دلالات سياسية، قبل أن يعلن خروجه من سباق تدريب المنتخب.
وأدى إلغاء تعيين بيرلو إلى انفجار الخلاف داخل الاتحاد، ليقدم مالديني وليوناردو استقالتيهما بعد 16 يومًا فقط من توليهما منصبيهما، تاركين مهمة اختيار المدرب إلى مالاجو، الذي أعاد فتح المفاوضات مباشرة مع خياره المفضل منذ البداية، روبرتو مانشيني.
وسبق لمانشيني قيادة إيطاليا بين مايو 2018 وأغسطس 2023، ونجح في إعادة بناء المنتخب بعد الغياب عن مونديال روسيا، وقاده للتتويج بيورو 2020 على حساب إنجلترا في ويمبلي، إلى جانب تحقيق سلسلة قياسية عالمية بلغت 37 مباراة متتالية دون هزيمة واحتلال المركز الثالث في دوري الأمم الأوروبية مرتين.
ورغم تلك النجاحات، شهدت ولايته الأولى إخفاق الأزوري في التأهل إلى مونديال قطر 2022، قبل أن يرحل بصورة مفاجئة ويتولى تدريب السعودية، حيث ودع كأس آسيا من دور الـ16 أمام كوريا الجنوبية وانتهت تجربته في أكتوبر 2024، ثم قاد السد القطري من نوفمبر 2025 حتى يونيو 2026 وتوج معه بلقب الدوري.
وبدأ مانشيني مسيرته التدريبية مع فيورنتينا ثم لاتسيو، قبل قيادة إنتر في ولايتين والتتويج معه بالدوري الإيطالي ثلاث مرات، كما أعاد مانشستر سيتي إلى منصات التتويج بحصد كأس الاتحاد الإنجليزي ثم لقب الدوري التاريخي عام 2012، ودرب أيضًا جالاتا سراي وزينيت، ليعود الآن إلى المهمة الأصعب في مسيرته: إخراج إيطاليا من واحدة من أكبر أزماتها الكروية.



