صنع ريال مدريد واحدة من أكثر عوداته إثارة في السنوات الأخيرة، بعدما حوّل تأخره أمام روما بنتيجة 3-1 إلى انتصار قاتل 4-3 على ملعب الأولمبيكو، ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا.
وجاء الانتصار في ليلة خاصة لجوزيه مورينيو، الذي عاد لمواجهة النادي الذي قاده بين 2021 و2024 وتوج معه بدوري المؤتمر الأوروبي، ليحافظ ريال مدريد على العلامة الكاملة بعد فوزه في الجولة الافتتاحية على إنتر ميلان 2-1.
روما كان الطرف الأفضل في البداية، وافتتح التسجيل عبر مارتن دي رون في الدقيقة 20 بتسديدة اصطدمت بإبراهيما كوناتي وغيّرت اتجاهها أمام تيبو كورتوا، قبل أن يستغل كيليان مبابي خطأ دفاعيًا ويعيد التعادل بعد خمس دقائق فقط بتسديدة لمست جيانلوكا مانشيني في طريقها إلى المرمى.
وتحول دونيل مالين إلى بطل المشهد مع انطلاق الشوط الثاني، فأحرز هدفين في الدقيقتين 51 و57، ليمنح فريق جيان بييرو جاسبريني تقدمًا مستحقًا بنتيجة 3-1، وسط ارتباك واضح في دفاع ريال مدريد وعجز عن السيطرة على تحركات الهجوم الإيطالي.
هنا تدخل مورينيو، فأشرك إندريك وأردا جولر بدلًا من فينيسيوس جونيور ودينزل دومفريس، ثم دفع ببرناردو سيلفا، قبل أن يلجأ إلى كارلوس إسبي وألفارو كاريراس في الدقائق الأخيرة، وهي تغييرات نقلت المباراة بالكامل إلى نصف ملعب روما.
وسجل إسبي هدف تقليص الفارق في الدقيقة 83 بعد دقائق قليلة من دخوله، ثم أدرك إندريك التعادل في الدقيقة 85، قبل أن يكمل أنطونيو روديجر الريمونتادا بهدف الانتصار عند الدقيقة 90، ليحرز الفريق الملكي ثلاثة أهداف خلال سبع دقائق فقط، اثنان منها بواسطة لاعبين بدلاء.
وتكشف الأرقام حجم الفوضى التي عاشتها المباراة أكثر مما تعكس سيطرة مطلقة لأي طرف؛ إذ امتلك ريال مدريد الكرة بنسبة 54%، وسدد 15 مرة مقابل 14 لروما، بينما تفوق الفريق الإيطالي في المحاولات بين القائمين والعارضة بثماني تسديدات مقابل سبع، واضطر كورتوا للتدخل في خمس مناسبات.
وبهذا الفوز استقر ريال مدريد في المركز الثامن بجدول مرحلة الدوري برصيد 6 نقاط وفارق هدفين، بينما تراجع روما إلى المركز الرابع والعشرين بنقطة واحدة. محليًا، يحتل ريال المركز الثالث في الدوري الإسباني بـ18 نقطة، خلف برشلونة وأتلتيكو مدريد، فيما يأتي روما ثالثًا في الدوري الإيطالي بـ14 نقطة.
ويستقبل ريال مدريد إشبيلية يوم الأحد 18 أكتوبر في الليجا، ثم يواجه لايبزيج في البرنابيو يوم الأربعاء 21 أكتوبر بدوري الأبطال، قبل زيارة برشلونة في الكلاسيكو يوم 25 أكتوبر. وسيغيب فينيسيوس عن مباراتي إشبيلية وبرشلونة بسبب إيقافه أربع مباريات محلية، بينما سيكون متاحًا في المواجهة الأوروبية.



