حظيت زيارة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى المغرب باهتمام كبير، بالنظر إلى توقيتها والملفات المهمة المحيطة بعلاقته بالمملكة.
والتقى إنفانتينو بالملك محمد السادس، كما اجتمع بعدد من كبار مسؤولي «فيفا» في الرباط، في وقت يواصل فيه المغرب استعداداته للمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال.
واكتسبت الزيارة أبعادًا إضافية بسبب المنافسة المغربية الإسبانية على استضافة المباراة النهائية، بالتزامن مع الأزمة التي يواجهها رئيس «فيفا» بعد تراجع الدعم الأوروبي له.
هل قايض إنفانتينو المغرب على نهائي كأس العالم 2030؟
زعمت صحيفة «تايمز» البريطانية أن إنفانتينو عرض دعم إقامة نهائي كأس العالم 2030 في الدار البيضاء، مقابل الحصول على مساندة المغرب والاتحاد الإفريقي لكرة القدم في انتخابات رئاسة «فيفا».
ويسعى رئيس الاتحاد الدولي، وفقًا للتقرير، إلى ضمان أصوات الاتحادات الإفريقية الـ54، لتعويض خسارته جانبًا كبيرًا من الدعم داخل القارة الأوروبية.
ونفى «فيفا» صحة وجود مثل هذا الاتفاق، مؤكدًا أن اختيار ملعب المباراة النهائية لم يُحسم، وأن القرار سيصدر وفق الإجراءات الرسمية الخاصة بالبطولة.
وجاءت هذه المزاعم بعد الاجتماع الطارئ الذي عقده إنفانتينو مع مسؤولين بارزين في الاتحاد الدولي بالقرب من الرباط، لمناقشة الأزمة التي تهدد مستقبله.
يويفا يتخلى عن إنفانتينو قبل انتخابات فيفا
تقام انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم 18 مارس 2027، خلال المؤتمر الـ77 لـ«فيفا» في العاصمة المغربية الرباط، بمشاركة ممثلي الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا.
ويتولى إنفانتينو رئاسة «فيفا» منذ انتخابه للمرة الأولى يوم 26 فبراير 2016، ما يعني أنه أمضى أكثر من 10 سنوات في المنصب، وأعلن ترشحه للحصول على ولاية جديدة فيما نظر له في البداية كنصر مضمون.
لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يتجه إلى دعم إنفانتينو في الانتخابات المقبلة، بعد الأزمة التي اندلعت بسبب مشروع إدخال مستثمرين من القطاع الخاص إلى العائدات التجارية لكأس العالم وبقية بطولات «فيفا».
وكان «يويفا» قد هدد بمقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي إذا لم يتم سحب المشروع، كما أعلنت اتحادات أوروبية، من بينها إنجلترا وويلز والدنمارك والسويد، معارضتها لاستمرار الرئيس الحالي.
واضطر إنفانتينو إلى التراجع عن المشروع، لكنه خرج من الأزمة في موقف أكثر ضعفًا، ما دفعه إلى تكثيف تحركاته لضمان دعم الاتحادات الإفريقية والآسيوية قبل موعد الانتخابات.
المغرب وإسبانيا يتنافسان على نهائي كأس العالم 2030
تتركز المنافسة المغربية على ملعب الحسن الثاني الكبير، الذي يُشيد بالقرب من الدار البيضاء بسعة منتظرة تصل إلى نحو 115 ألف متفرج.
وتعتمد إسبانيا في المقابل على ملعبي سانتياجو برنابيو وسبوتيفاي كامب نو، وسط اعتقاد سابق داخل الاتحاد الإسباني بأن النهائي سيقام بصورة طبيعية على أراضيها.
لكن قوة الملف المغربي والعلاقة الوثيقة بين إنفانتينو والمسؤولين في المملكة أثارتا قلقًا داخل إسبانيا، خصوصًا بعدما أشاد رئيس «فيفا» بالاستعدادات المغربية خلال زيارته الأخيرة.
ولم يفكر الاتحاد الإسباني في الانسحاب من التنظيم المشترك، لكنه بدأ تكثيف تحركاته داخل الاتحاد الأوروبي ومنظومة «فيفا» لحماية فرصه في الحصول على المباراة النهائية.
وتستضيف المغرب وإسبانيا والبرتغال غالبية مباريات مونديال 2030، بينما تقام ثلاث مواجهات افتتاحية في أوروجواي والأرجنتين وباراجواي احتفالًا بمرور 100 عام على النسخة الأولى للبطولة.



